كيف تحاور: للدكتور طارق حبيب

May 20, 2009 at 5:20 am (Books)

كيف تحاور

 

للدكتور طارق الحبيب

 

للحوار أهميه بالغة لأنه الإطار الفني للدعوة و السحر الحلال الذي يفتن به عقول الناس و يأسر أفئدتهم. قال الرسول صلى الله عليه وسلم “الكلمة الطيبة صدقة” , ” ليس الشديد بالصرعة و لكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب”.

في هذا الكتاب يطرح الدكتور طارق الحبيب عدة نقاط مهمة كاستراتيجيات للحوار الناجح, وهي كالتالي:

 

1- طلب الحق: يجب على المرء في الحوار أن ينشد الحقيقة و أن تكون الحكمة ضالته. مما يبتلى به بعض الناس هو حب الحديث بحاجة و بدون حاجة, و شهوه السيطرة على كالجالس, و إظهار البراعة و الثقافة و انتزاع الإعجاب و انتظار الثناء من الآخرين و هذا ولا شك مما يحبط أعمالهم و قلما يجدون القبول عند الناس. لذلك ينبغي للمحاور أن يقف مع نفسه وقفتين قبل الحوار:

* هل نيتي خالصة لله في هذا الحوار؟

* هل هناك فائدة ترجو من هذا الحوار؟ أم لعلة يثير فتنه أو مدعاة لترف فكري من غير ضرورة.

 

2- الخلاف طبيعة بشريه: إذا أدرك المحاور قبل حواره أن الخلاف طبيعة بشريه أقبل على محاورة بنفس مطمئنة و روح هادئة تكون سببا في تقارب وجهات النظر و إماتة روح الفرقة و الخلاف.

 

3- حسن البيان: في الحوار يجب تبسيط الفكرة و مقارنتها بغيرها. كما ينبغي على المتحدث أن لا يسرع بعرض أفكاره فيعجز عن ملاحقته و لا يبطئ فيمل منه و يترك, و أن يكون واضح العبارة و لا توجد صعوبة في تتبع كلماته.

 

4- الظروف المناسبة: يجب أن يكون الوقت مناسبا للحوار و يحب على المحاور اللبق أن يعطي الظروف النفسية وزنها فالإرهاق و الجوع و درجة الحرارة و ضيق المكان كلها أمور تؤثر على الحوار سلبا.

 

5- لا تستأثر بالحديث: تجنب الاستئثار (أي أن لا تترك المجال لغيرك) فكلما تحدث المحاور أكثر كان عرضة للخطأ أكثر. قال أبو الدرداء “إن الله خلق لي أذنين و لسانا واحدا كي أسمع أكثر مما أقول”. و الأثرة بالحديث آفة قبيحة يغفل عنها الكثير من المحاورين لأنهم يظنون سكوت من أمامهم إنما هو إعجاب بكلامهم و موافقة لهم على الإطالة.  

 

6- الإصغاء: حسن الإصغاء يعد فنا من فنون الحوار. و براعة الاستماع تكون: بالأذن, و طرف العين, و حضور القلب, و إشراقه الوجه, و عدم الانشغال بتحضير الرد, متحفزا متوثبا منتظرا تمام حديث صاحبه. كما أن معرفتك بحديث المتكلم لا يغنيك عن الاستماع له. قال أحد حكماء العرب “إذا جالست العلماء فأنصت لهم, و إذا جالست الجهال فأنصت لهم, فإن في إنصاتك للعلماء زيادة في العلم و في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم”.

 

7- لا تقاطع: المقاطعة لا تكون فقط بإسكات صاحبك. إذا كنت من ينظر يمنه و يسره و تتنهد و يحمر و يصفر وجهك منتظرا انتهاء الحديث فهذه مقاطعه.راجع نفسك و انتبه إلى طريقتك فربما تحتاج أن تعود نفسك على الصبر. تذكر أن أكثر ما يثير الضجر في نفوس الناس هو مقاطعتهم خاصة إذا كانوا يتحدثون عن أنفسهم. و يزداد الأمر سوءا إذا انتقلت للحديث في موضوع أخر فيشعر الناس انك متمركز حول أفكارك و مشاعرك.

 

8- أبدأ بنقاط الاتفاق: عند البدء في التحاور تجنب نقاط الاختلاف لأنه يوقف الحوار من أوله. ولعل العجلة في إنهاء الحوار و قلة صبرنا على الآخرين و اعتدادنا الزائد بما نملك من قدرة على الإقناع يجعلنا نبدأ بنقاط الخلاف. من الأفضل أن تبدأ بنقاط الاتفاق و لا يعييك طول الحديث. قد كان سقراط يسأل محاوره أسئلة لا يملك لا إجابة عليها إلا بنعم و يظل يكسب الجواب تلو الجواب حتى يجد نفسه مقتنعا بفكرة كان ضدها منذ دقائق.

 

9- افهم من أمامك: لعلة من المفيد ن تفهم شخصية من أمامك قبل الشروع بحوار معه. فلا تكن أنت البادئ, بل اجعله يعرض الموضوع كيفما يشاء. تعرف على ممن يحاورون بالعقل أم بالعاطفة. فالأجدر بالمحاور على أن يقتصر فيما يقوله على قدر فهم الطرف الآخر. و لتتذكر أن من الناس من همه أثناء الحوار أن يشعر باهتمامك و تقديرك له أكثر من حرصه على موضوع الحوار.  

 

10- مثال و طرفه: المثال ييسر الفهم و الطرفة تهضم ثقيل الحديث. و تجنب الإغراق ف ضرب الأمثلة لأنه يورث الملل و استخدم أمثله على مستوى فهم المستمع كي لا تنفره.

 

11- حادثه بالاسم: خاطب الشخص باللفظ الذي يحبه. فمنهم من يفضل أن تدعوه بأكبر أبنائه و منهم من يفضل درجته العلمية. و ليكن الاسم أساسا في بداية الحديث و نهايته و لكن لا تبالغ في ترديد اسمه بين كل حرفين لأنه مما تبغضه الأنفس.

 

12- أنا و أنت: لا تكثر من ضمير أنا أو ما يوم مقامه مثل (رأيي, ظني, تجربتي) كذلك الحال بالنسبة لضمير أنت فبسببه تتباعد الأنفس و تموت موضوعية الحوار. فالأجدر أن تستبدلها بألفاظ العموم.

 

13- الدليل: تحتاج كل حجة إلى برهان. و يشترط للدليل صحته فلا تحدث عن كذوب و لا تنقل عن غير ثقة حتى لو كان ذلك تدعيم لمقالك الصحيح. و لتبدأ في عرض أدلتك الأقوى ثم القوي. و إياك و التحكم بالدليل حسب الهوى فذلك شأن المبطلين “أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم و فريقا تقتلون” فهم يقبلون القول إن وافق هواهم و يردونه إن خالفهم. و لا تقرر من تحدثه بالحقيقة بل اعرضها عليه في البداية.

 

14- الحيدة: و هي الجواب عن غير سؤال السائل. “قال هل يسمعونكم إذا تدعون, أو ينفعونكم أو يضرون” … “بل وجدنا ءاباءنا كذلك يفعلون“. هذه الطريقة هي حيلة الضعيف و لعبة الجبان. و من الحيدة كذلك توسل الشخص بالعاطفة بدلا من أن يقدم أساسا معقولا لرفض اقتراح أو فكرة.

 

15- الأمانة: يجب أن لا ينساق المحاور في الكذب بغية إقرار حقيقة بل يجب أن يكون أمينا في عرضة. فلتحترم الحقيقة لتحترم نفسك, و لا تستشهد بآراء مرجوجة بان لك بطلانها.

 

16- لا يهاب و لا يحقر: لا تهاب في الحوار من هو أعلى منك شئنا فلقد حاور أنبياء الله ملوك زمانهم فقرعوهم بالحجة و ألزموهم بها, ولا تحتقر من هو أقل منك شئنا. سأل الكاتب احد رفاقه عن سر سرعة انجازه للمعاملات في الدوائر الحكومية فقال: ما كان ذلك إلا أنني أدرك إن سكرتير أي مسئول هو في أغلب الأحيان حجر الأساس في تعقيد أو تسهيل المعاملات, و لذلك فإنني أتعامل معه و أحاوره كمدير لمكتب ذلك المسئول لا بوابا عند بابه.

 

17- لا أعلم: من الإخلاص لله أن يقول المحاور لا اعلم في مسألة لا يعرفها. فإذا حاورت فلا تخجل أن يستوضح غامضا أو أن تسأل عن مجهول لأنك إن سكت فربما يكون الحرج بعد أشد وليته وحده. روى عن الإمام مالك _رحمه الله_ أنه سئل عن ثماني و أربعين مسألة فقال في اثنين و ثلاثين منها لا أدري.

 

18- كن أكثر جاذبيه: يميل الناس لمن يجذبهم حديثة دون مشقة التركيز من جانبهم. و لذلك فإن المحاور الذكي هو الذي يختبر اهتمام صاحبه بحديثة قبل التوغل في حوار معه و يحاول استثارة اهتمامه بموضوع الحوار, فإن وجد منه أذنا صاغية واصل الحوار و إلا كف عنه إلا أن يكون واجبا شرعيا لا بد إبلاغه به.

 

19- لا تغضب: هو محاولة إبطال دعوى الخصم قبل أن يقدم الدليل عليها  و هي صفة ذميمة لأنه يحمل الناس على ما يراه صوابا و يكرههم عليه فيصرون على ما هم عليه و لو عنادا.

 

20- اعترف بالخطأ: ” كل بني ادم خطاء و خير الخطاءين التوابين” و العاقل من يسلم بالخطأ تنبيه للصواب, و ينتقد نفسه بل و يشكر صاحبه أن أرشده إليه, فذلك مما يكسبه ثقة الناس و احترامهم لشخصه و طريقة تفكيره فالاعتراف بالحق. فلنعود أنفسنا على الصدق معهما لأن الإصرار على الخطأ يفقدنا احترام الناس بل و احترامنا لأنفسنا.

 

21- اغضض من صوتك: يشين المحاور علو صوته من غير حاجه: فالحجة الواهية لا يدعمها أي صوت مهما علا و ارتفع و الحجة القوية غنية بذاتها عن كل صوت.

 

22- احترم الطرف الآخر: عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به, أنصت لحديثهم ينصتوا لحديثك, و تواضع لهم يتواضعوا لك أكثر, و أشعر من تحاوره بأهميته و أظهر تقديرك له, بل ضع نفسك مكانه و تسأل لماذا يتحدث محاورك أو يفكر كذلك. و لتبدأ بالثناء على صاحبك بما له من حسنات فإنك بذلك تمتلك قلبيه و لا تبالغ في ذلك فتقع في الكذب و النفاق كما لا تتواضع جدا إلى حد الذل إنما عامله بروح المؤمن التي تمزج بين توكيد الذات و خفض الجناح. و من الاحترام أن لا تصف محاورك بالجهل و استبدل قول “انك تجهل ذلك … لا تعرف” بقول “ربما نسيت” فإن النفوس تبتهج بمن يلتمس لها الأعذار. و من الاحترام أيضا النقاش بتلطف و أناه و اختيار اللين من القول فقد يبلغ ما لا تبلغه الحجة الدامغة أحيانا “فقولا له قولا لينا لعلة يتذكر أو يخشى”. قال لنكون “ثمه مثل قديم يقول: إن نقطة من العسل تصيد الذباب أكثر مما يصيد برميل من العلقم, و كذلك الحال مع البشر إذا أردت أن تكسب رجلا إلى جانبك فأقنعه أولا بأنك صديقه المخلص فهذه نقطه من العسل تصيد قلبه و تلك احد الطرق المؤدية إلى قلب الرجل”.

 

23- العلم: “ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا” فلا تحاول في موضوع تجهله إلا أن يكون سائلا و لا تنافح عن فكرة لم تقتنع بها تماما, فإنك إن فعلت ذلك فستكون محاور جاهل. و لتتذكر أن الفكرة تجسد شخصك فلتتقنها جيدا حتى لا تسيء إلى نفسك و تجرحها.

 

24- لا تخطئ: لا تباشر محاورك بقولك “إنك مخطئ” أو “سأثبت لك عكس قولك” فإنه يجرح الكبرياء و التهمة بالغباء و الهرمون الحافز على الدفاع. و المسلم ليس بقاسي القلب يتمنى لغيره الأخطاء و يتصيدها بل يسعى لإزالتها بأخوة و محبه همه الإصلاح “إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت”. كما يجب للمحاور أن يتجه بالنقد لذات الفعل لا لذات الفرد. و يجب أن نفرق بين المخطئ الجاهل و المخطئ العالم, فالجاهل يحتاج إلى تعليم و صاحب الشبهة يحتاج إلى بيان و الغافل إلى تذكير, و المصر إلى وعظ, فالشدة على الجاهل كثيرا ما تحمله على النفور و الرفض بخلاف ما لو علم أولا بالحكمة و اللين لأن الجاهل عند نفسه لا يرى أنه مخطئ فلسان حالة يقول لمن ينكر عليه: أفلا علمتني قبل أن تهاجمني.

 

25- لتحسن العرض: لطالما رفضت أفكار لأن صاحبها لم يحسن عرضها. لذلك نجد أن الحوار القرآني يبدأ بعرض آيات الإعجاز الكونية ثم يباشر بحقيقة الدعوة. قال حكيم الصين “لاوتي”: الرجل العاقل هو الذي إذا أراد أن يعلو على الناس وضع نفسه أسفلهم,  وإذا شاء أن يتصدرهم جعل نفسه خلفهم … ألا ترى إلى البحار و الأنهار كيف  تتلقى الجزية من مئات الترع و الجداول التي تعلوها”.

 

26- لكل مقام مقال: فما يروق لزيد قد ينفر منه عمرو. و لا يجب الخلط بين المقام و المقال, قال ابن القيم ” انظر إلى ما قيل لا من قال”

 

27- لا تعجل عليه: لا يحسن الاستعجال بالرد قبل تمام الفهم, فإن في ذلك فائدة للطرفين على السواء. و احرص على إعطاء كل طرف في الحوار كامل الحرية في التعبير عن فكرته, و عدم مقاطعته حتى لا يؤثر ذلك في تسلسل الأفكار و ترابطها عنده.

 

28- رتب أفكارك: كثيرا ما يفشل خير المحاورين ف حوار بعض البسطاء لأنهم يعرضون أفكارا متعددة لتوضيح قضية بسيطة فتزدحم الأفكار في ذهن ذلك البسيط و يضطرب إدراكه. و الأسوأ حين تطرأ فكرة إضافية أثناء حديثة لم تكن على بالة من قبل  فتجده يقطع حبل أفكاره و يعرض تلك الفكرة المعترضة فيشوش على السامعين و قد قصد منها الإيضاح.

 

29- كن منصفا: العدل و الموضوعية يزينان كل حوار, فالناس تقدر ذلك المحاور الذي يقف عند الدليل و يحترم الأفكار من صاحبه.

 

30- تضخيم الجانب الواحد: تجد بعضهم يحاور في جزئية صغيرة و يجعلها أم القضايا و مادة لحوارات طويلة و هي في حقيقة الأمر لا تستحق كل ذلك الاستغراق.

 

31- الإفحام: إن تحدي الآخرين و إفحامهم يثير البغضاء و يورث الضغينة ليس في نفس محاورك فحسب بل في نفوس الحاضرين أيضا. و الحوار إنما يكون لكسب العقول و القلوب معا فما عساك أن تجني من إحراج الآخرين بقوة حجتك فتسكتهم بها لكن قلوبهم تمتلئ حنقا عليك. و هناك من الناس من لا ينفعهم الحوار و الإفحام و إنما أعرض عنهم “و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلما”.

 

32- لا تتعصب: و المتعصب هو ذلك الإنسان الذي غطى هواه على عقلة, فهو لا يرى غير رأيه بل و يستغرب و أحيانا يسفه آراء غيره. كما تراه يكثر من مقاطعة محاورة, و قلما اعترف بخطأ بل و يكثر الردود و يسعى لحماية نفسه و ما يخضع, و يدافع عن رأي مسبق يعتقد به حول الموضوع دون التفكير ونظر فيما يسمعه من أفكار و آراء الناس. كما تراه يقطع و يجزم في كل شيء. و من هذا المنطلق السقيم نشأت الحزبيات في العمل الإسلامي و تعددت المناهج مما كان له بالغ الأثر في اضطراب الصفوف و تأخر الوحدة. و لا يعد الثبات على الحق و الالتزام بالصواب لونا من التعصب, فهناك من الأمور ما يجب الثبات عليها ولو اقتضى الأمر حدوث إساءة للطرف الآخر.  

 

33- إنهاء الحوار: من بلغ الحد في اللجاجة لا ينفع معه الحوار “كذلك نسلكه في قلوب المجرمين, لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين, ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون, لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون”. و ليس شرطا لإنهاء الحوار أن يذعن أحد الطرفين للآخر. و يجب أن يكون إيقاف الحوار بطريقة مهذبه ذكيه ليس فيها لا عجز و لا الهزيمة بل اعتداد الواثق المؤدب.

 

ملاحظات فنيه:

1-     شدد على الكلمات المهمة

2-     غير طبقات صوتك كي لا يمل المستمع

3-     غير معدل سرعة صوتك فتكون بطيئا عند الجمل المهمة

4-     توقف قبل و بعد الأفكار المهمة لكي تؤكدها و تحفز أعصاب المستمع

5-     اجعل حركات جيدك متناسقة مع طبيعة كلامك

6-     اجعل لهجتك واضحة للطرف الآخر

 

 

 

 

 

 

 

1 Comment

  1. mirvat hweitat said,

    thanks very much for this nice subject, it is more useful and interesting if we note Dr. Tareq Al-Habeb when he talked to others in TV programs and learn from him.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: