ملاحظة من صديق : انثوني روبنز

May 28, 2009 at 9:37 am (Books)

21RX0ZSN0QL__SL500_AA180_ملاحظة من صديق

انثوني روبنز

 

كيف يمكن أن نكون أفضل؟ كيف يمكن أن نضيف شيئا إيجابيا لحيتنا ثم لحياة من حولنا؟  من يفكر بهذه الطريقة فليعرف أنه قائد. جميعنا يملك أحلام, هناك الكثير من نسي أحلامه عندما واجهته مصاعب الحياة. هؤلاء نسوا أنهم يملكون القدرة على تغيير مستقبلهم و أضاعوا الثقة و الأمل. كيف نغير هذا الأمر.بداية الطريق تبدأ بالتفكير الإيجابي: التركيز على الحلول بدل المشاكل. و لكن التفكير الإيجابي لا يكفي, يجب أن يكون التفكير الإيجابي مصحوب بشعور إيجابي و أفعال إيجابية. و لكي تبدأ بهذه الخطوات يجب أن تؤمن في بداية المطاف إيماناً قاطعاً بأن التغيير شيء ممكن و أن الماضي لا يهم لأن لا علاقة بأحداث الماضي في المستقبل. في هذا الكتاب يقدم انثوني روبنز إحدى عشر خطوة للوصل لهذه النتيجة.

 

الخطوة الأولى: كيف تقلب الأمور لصالحك؟

هناك كثير من الأحداث في الحياة التي تحصل دون قدرة منا على التحكم فيها, و كثيرا ما نقول لأنفسنا أننا حاولنا كل ما نستطيع لتغيير الأحداث و لكن شيئاً لم يحصل و دائماً نفشل للوصل للهدف. و السبب لهذا الفشل هو الخوف من الألم. جميعنا يريد أن يتجنب الألم و بخرج بأقل قدر من الخسائر, لذلك فإن الخوف هو الذي يتحكم بتفكيرنا و مشاعرنا و تصرفاتنا. لكي تتخلص من هذا الخوف يجب في البداية أن تغير نظرتك للأمور و تصرفاتك بناءا على نظرتك. ” لن أفشل, لأن كل فشل أرتكبه هو خطوة للأمام” ثوماس أديسون.

نظرتك الجديدة تبدأ بالتخلص من الأفكار و المعتقدات السلبية بأنك ضعيف و مسكين و لا تستطيع عمل شيء. و غالباً ما تبني هذه المعتقدات بسبب أحداث ماضية و لكن تأكد بأن ماضيك لا يساوي مستقبلك, لا تبني مستقبلك على ماضيك.  لأنك لو فعلت فلن تستطيع أن تبدأ حياة جديدة. الإنسان يملك قوة و قدرة على الإصرار في العمل, في كل مرة تقوم بها بتصرف أو عمل فإنك تستفيد مما قمت به و تجد طريقة للقيام بذلك العمل بطريقة أفضل في المرات القادمة. قل لنفسك هذا الكلام “لا توجد مشكلة دائمة, لا توجد مشكلة تؤثر على حياتي بشكل دائم, كل شيء سلبي سينتهي لطالما أقوم بتفكير و تصرف إيجابي, قد تبدو حياتي بائسة الآن و لكن أملك الكثير من الأشياء التي يجب أن أشكر الله عليها, لدي أصدقائي, أتمتع بحواسي, أستطيع التنفس”. ركز على الحلول و ليس على المشاكل.

الخطوة الثانية: لا يوجد شيء اسمه فشل!

الآن و قد فهمت أن مشاعر الهزيمة و الاكتئاب هي التي تمنعك من اتخاذ قرارات ايجابية, تستطيع البدء بتغيير حياتك. تعلم من خبراتك السابقة بشكل إيجابي و لا تدع شعور الفشل يفقدك الأمل فأنت من تحدد مستقبلك و مسار حياتك ليس الخوف مما سبق.

 الخطوة الثالثة: اتخذ قرار الآن!

قوة اتخاذ القرار هي قوة التغيير! نحن لا نستطيع التحكم بأحداث الحياة و ما يحصل بها, و لكننا نستطيع التحكم بقرارنا كيف نفكر, نؤمن, نتصرف حيال هذه الأحداث. قراراتنا و ليست الأحداث حولنا هي من تقرر حياتنا. كيف تعيش اليوم هي نتيجة قرارات اتخذتها في حياتك.( تتعلم أو لا تتعلم, نؤمن بهذا و لا نؤمن بذلك, لن أقوم بالمحاولة مرة أخرى, نتزوج أو لا, نعمل أو لا, نشتري أو لا, أتحدث بالسوء عن ذلك الشخص أو لا, ماذا نأكل, ندخن أو لا).

القرار ليس مجرد أن تقول .. حسنا قررت أن أخسر وزن! لكي تتخذ قرار و تقوم بتنفيذه يجب أن تبعد أو تقطع جميع الاحتمالات الأخرى التي قد تؤثر على قرارك, لا تنظر إلى الخلف فماضيك انتهى و أنت الآن تصنع المستقبل, و لا تفكر لثانية أنك ستتخلى عن قرارك لو فشلت مئات المرات. و لا تيأس أبداً, فإن الله لم يغلق باباً دون أن يفتح آخر!

الخطوة الرابع: قوي إيمانك و انطلق!

هناك قوة كبيرة تتحكم بقراراتنا و تؤثر بطريقة تفكيرنا و مشاعرنا, هذه القوة تتحكم فيما نفعله و ما لا نفعله, هذه القوة هي الإيمان. للإنسان قدرة على أن يختار ما يؤمن به. ما تؤمن به عن نفسك هو الذي سيحدد تصرفاتك.. هل تؤمن بأنك ضعيف أم قوي … هل تؤمن بأنك ذكي أم غبي .. هل تؤمن بأنك محبوب من قبل الناس أم منبوذ. المهم هنا هو أن تختار أمور إيجابية تمنحك التفاؤل و القوة لكي تؤمن بها. 

الخطوة الخامسة: الذي تفكر به هو الذي تحصل عليه!

كيف تستطيع أن تغير شعورك ليصبح إيجابي؟ الطريقة الأولى لذلك هي التركيز على التفكير الإيجابي. فالأمور التي تركز عليها هي التي ستحصل لك و تؤثر على حياتك. من عادة الناس التركيز على ما يخافون منه و لا يركزون على ما يريدونه! فإذا كان تركيزك على أمور ايجابيه سيكون شعورك إيجابي و بالتالي ستكون تصرفاتك إيجابية. من الصعب التركيز على أمور إيجابية بسرعة, فالموضوع يتطلب وقت و تدريب, لكن تدريجياً نستطيع تحويل التركيز للأفضل, فلنركز على الحلول بدل المشاكل, نركز على ما نملك بدل ما لا نملك, نركز على ما نشكر عليه بدل أن نكون ناقمين للنعم. 

الخطوة السادسة: السؤال هو الإجابة!

أفضل طريقة تستطيع بها أن تتحكم بتركيزك هي أن تسأل نفسك. قد تكون وقعت في مصيبة و تسأل نفسك “لماذا حصل هذا الشيء معي؟ أليس هذا ظلم؟ كم هي بائسة حياتي؟” و لكن لا تنسى أنك تستطيع تغيير تركيزك عن طريق تغيير الأسئلة.

أسئلة لحل المشاكل:

1-     ما هو الشيء الكبير أو الأساسي في هذه المشكلة؟

2-     ما هو الشيء الذي ليس مثالي؟

3-     ما الذي أستطيع فعلة لكي أحقق ما أريد؟

4-     ما الذي يجب أن أتوقف عن فعلة لكي أحقق ما أريد؟

5-     كيف أستطيع أن استمتع في حياتي بينما أقوم بالضروري لحل المشكلة.

أسئلة الصباح:

1-     ما هو مصدر سعادتي؟ أو ما هو الشيء الذي يفرحني و كيف أشعر تجاه هذا الشيء؟

2-     ما الذي أفخر به في حياتي و كيف أشعر تجاه هذا الشيء؟

3-     ما الذي أنا شاكر له في حياتي؟ و كيف أشعر تجاه هذا الشيء؟

4-     ما الذي أستمتع به في حياتي؟ و كيف أشعر تجاه هذا الشيء؟

5-     من الذي أحبه؟ من يحبني؟ ما الذي يجعلني محبوب؟ كيف أشعر تجاه الحب

أسئلة المساء:

1-     ما الذي أعطيته أو فعلته اليوم؟

2-     ما الذي تعلمته اليوم؟

3-     كيف زاد اليوم من جودة حياتي؟ كيف استخدم اليوم كاستثمار للمستقبلل؟

الخطوة السابعة:جسمك  رائع!

نحن نعلم أن المشاعر تؤثر على حركات الجسم, فعندما تكون مكتئب تمشي بثقل و رأسك للأسفل و تتنفس ببطء و كتفيك منحنيين, كل هذا يتطلب جهد من الجسم. و لكن ما لا يعلمه الجميع أن حركات الجسم تؤثر في المشاعر. إحدى الدراسات أظهرت أنه عندما نبتسم أو نضحك بغض النظر عن شعورنا الحقيقي فإن ذلك يطلق عملية بيولوجية في الجسم لكي نشعر حقيقة بالسعادة. يقول الكاتب “من أهم الطرق التي غيرت بها حياتي هي بتغيير حركاتي الجسدية و طريقة كلامي و تعابير جسدي. في البداية ظننت أن الموضوع سخيف و لكن اكتشفت انه عن طريق تحريك جسدي بطرق جديدة فإنني قمت بإرسال رسالة إلى عقلي تخبره بما أتوقعه من نفسي. مع مرور الوقت لم أعد أفكر بهذه الحركات إذ أصبحت من طبيعتي”. قم بهذه التجربة, إذا شعرت بإحباط اقفز بنشاط و خذ نفسا عميقا ثم انظر إلى وجهك في المراه و قم بحركات مضحكة و اسأل نفسك “ما الكبير في هذا الأمر .. ما المضحك .. هل ستؤثر علي هذه المشكلة أو تعتبر مهمة بعد مرور عشر سنوات”. بهذه الطريقة فأنت استخدمت جسدك عن طريق القفز, و عقلك عن طريق التركيز و السؤال لتصل إلى مشاعرك و تحولها إلى سعيدة إيجابية.

قف بثقة و امشي بثقة, كن ذا وجه بشوش و ابتسم للناس, ارفع رأسك على مستوى النظر, لا أعلى و لا أقل, ستعطي انطباع أنك إنسان و واثق من نفسه من خطواتك الواثقة, و ستعطي انطباع أنك محبوب بابتسامتك للناس.

 الخطوة الثامنة: مفردات النجاح:

الكلمات التي نستخدمها للتعبير عن مشاعرنا لها تأثير كبير علينا رغم عدم إدراكنا له. إذا كنت غضبان من أمر ما فلا تحنق و تقول “أشعر بغضب شديد” بل قل “أشعر بانزعاج نوعاً ما”, ستخف حده غضبك فور استخدامك هذه المصطلحات. بدل “أشعر بالتحطم و الاكتئاب” قل “أشعر بعدم الراحة أو بالي مشغول”. الكلمات التي نستخدمها ليس لها تأثير علينا فقط بل على من حولنا. هل ستكون ردة فعلك نفسها لو قال لك شخص “أنت مخطئ” على أن يقول لك “قد تكون أخطأت فهمي” .. و هل ستكون ردة فعلك هي نفسها لو قال أحد ما ” أنت تكذب” على لو قال “يبدو أنك أسأت التعبير”. الكلمات لها قدرة كبيره على التأثر على مشاعرنا دون وعي منا, لهذا نتأثر عند سماع الخطابات و الشعر. فلنفكر ببعض الكلمات التي يكون لها تأثير شديد علينا و نستبدلها بأخرى:

غضب   –  منزعج

مكتئب  –   هادئ

خيبة أمل – تأخر في حصول شيء

خجل  – إدراك

فشل – تعلم شيء جديد

فضيع – مختلف

و يمكنك استخدام نفس الطريقة للتعبير عن شعورك الإيجابي لتشعر أفضل

بخير – رائع

فرح – قمة السعادة

ذكي – عبقري

 

 

الخطوة التاسعة: اختر الأمثال الصحيحة:

عندما يضرب الناس مثالا فهم يعبرون عن الكثير بالقليل من الكلمات. كل مثال يحمل خلفه معنى و معتقد معين, عندما تقول “الحياة معركة” فأنت تؤمن أن الناس في صراع مستمر و يكرهون بعض, لكن إذا قلت “الحياة حلوة” فأنت تؤمن بالتفاؤل و السعادة و إذا قلت “الحياة غامضة” فأنت تحب أن تستكشف و تعيش الحياة كلها. عندما تعبر عن نفسك بمثال فأنت تعبر عن نظرتك لحياتك و وضعك. لذلك اختر مثالاً إيجابيا لتغير نظرتم للحياة.

الخطوة العاشرة: جاهز .. استعد .. انطلق!

ليس جميع من حقق أحلامه و نجح يمتلك حظاً أو ولد غنيا. كثير ممن حققوا أحلامهم لم يملكوا شيئا و بدو من شيء واحد .. تحديد هدف.  مايكل جوردان لاعب السلة المحترف كان قد طرد من فريق السلة في المدرسة, لكن هذا الأمر رغم ألمه و تأثيره الشديد علية لم يحبطه, بل خلق عنده رغبه جامحة ليس فقط في لعب السلة بل أن يصبح لاعب محترف. في تلك اللحظة اتخذ قرار و وضع أمامه هدف واضح, و بسبب عزمه و إصراره على تحقيق الهدف استطاع أن يغير تاريخ لعبة كرة السلة.

كلما اجتهدت أكثر كلما زاد حظك. لا تخف من وضع هدف بسبب خوفك من الفشل, فهذا الخوف لن ينفعك في شيء. و الموضوع ليس في تحقيق الهدف, الأهم من ذلك هو تحديد الهدف. تحديد الهدف هو ما يعطينا التركيز و المثابرة لتغيير الحياة. أنت لن تستطيع الوصول إلى شيء إذا لم تحدد ما هو!  تحقيق الهدف يتطلب جهد و وقت, لا تتوقع أنك ستنجز ما تريد إذا رضيت بالمقبول, يجب أن تسعى للممتاز و الأفضل, و لا تتوقع أنك تستطيع عمل كل شيء في نفس الوقت, بل قسم هدفك إلى خطوات صغيره لكي تتقن كل خطوة على حدا. 

مستقبل يستحق المحاولة:  ما الذي يجعل مجموعة من الناس مهما ساءت بهم الظروف يحاولون مراراً و تكراراً؟ ذلك لأن لديهم مستقبل يسعون من أجله. خذ ورقة و قلم و اكتب أحلامك بدون حدود أو مستحيلات, اكتب ما تتوقعه عن نفسك و ما الذي ستصنعه  في حياتك. ما الذي ستفعله لو علمت أنه لا مجال للفشل؟ إذا كنت واثق من النجاح ما الخطوة التالية التي ستقوم بها؟ اكتب ذلك الآن! نظم أفكارك, حدد الوقت و توقعاتك. و اشعر بالنجاح من هذه اللحظة!

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: