ملخص ورشة العمل للكتابة الابداعية

August 20, 2009 at 9:06 am (education, writing)

في البارحة, قمت بتقديم ورشة عمل لمدة ساعتين عن الكتابة الابداعية باللغة العربية. هذا المشروع تم برعاية دار بلومزبري قطر للنشر التي لها أنشطة مختلفة في مجال القراءة و الكتابة في دولة قطر.  كانت الورشة ممتعة و خفيفة , و تمنى الجميع لو تم تخصيص وقت أطول لمثل هذه الورش. أود أن اشكر جميع من شارك في هذه الورشة, كانت   مجموعة لطيفه و مبدعة.

لمعرفة المزيد من المعلومات عن دار بلومزبري للنشر أو للمشاركة في مثل هذه الانشطة يرجى زيارة الموقع

http://www.bqfp.com.qa

      او  مراسلة الدكتورة موهانا على العنوان التالي 

 bqfpublishing@gmail.com

و هنا ملخص ما قمت بإعداده

 

 

ورشة عمل للكتابة الإبداعية

 

مقدمة

 

العمل الأدبي: هو التعبير عن تجربة شعورية في صورة موحية .واهم عنصر في العمل الأدبي هو التجربة الشعورية التي تعتبر العنصر الذي يدفنا إلى التعبير ولكنها ذاتها ليست العمل الأدبي، لأنها مادامت مضمرة في النفس لم تظهر في صورة لفظية معينة فهي إحساس أو انفعال لا يتحقق به وجود العمل الأدبي.

والتعبير هنا لايقصد به مجرد التعبير بل يجب رسم صورة لفظية موحية للانفعال الوجداني في نفوس الآخرين وهذا شرط العمل الأدبي وغايته. إذاً باعث العمل الأدبي هو الانفعال بمؤثر ما (التجربة الشعورية)   ومناط الحكم بها هو كمال تصويره لهذه التجربة ، ونقلها إلينا نقلا موحيا يثير في نفوسنا انفعالا مستمدا من الانفعال الذي صاحبها في نفس قارئها. لذا فان كل تجربة شعورية يصورها الأديب تصبح ملكا للقارئ إذاً انفعل معها .وبما أن العمل الأدبي نتاج تجربة شعورية شخصية يجب على الكاتب أن يكون له طابع خاص يتميز به عن غيره حتى يلمسه الكاتب في كل أعماله. أذاً نستخلص أن التجارب الشعورية هي مادة التعبير  الأدبي.

للعمل الأدبي صورة كثيرة مثل القصة والمقالة والشعر، وتختلف درجة الانفعال في كل فنون الأدب،  حيث أنها أعلى منها في الشعر من المقالة .

 

 

 

المقال

 

المقالة: وهي  فكرة واعية ،وموضوع معين يحتوي قضية يراد بحثها ، قضية تجتمع فيها عناصرها وترتب بحيث تؤدي إلى نتيجة معينة وغاية ، وليس الانفعال الوجداني هو غايتها ولكن الاقتناع الفكري.  قد تعالج المقالة قضايا عامة أو خاصة, تعبر بها عن وجهة نظر الكاتب. و عادة ما تحتوي المقالة فكره واحدة.

 

المقالة العلمية :

موضوعاتها علمية ، وأهدافها تبسيط الحقائق العلمية ، وتيسير نقلها إلى الجمهور ، يقول قدري طوقان ” الشمس أقرب نجم إلينا ، وتقدر المسافة بثلاثة وتسعين مليوناً من الأميال ، فلو سار قطار إليها بسرعة خمسين ميلاً في الساعة لوصلها في مائتين وعشرين سنة ……الخ”  لعلكم لاحظتم أسلوب المقالة العملية المباشر الذي يعتمد على الدقة في استخدام الألفاظ ، والسهولة في صوغ العبارات ، والبعد عن التأنق والزينة ولا تلبس المقالة العلمية من الأدب إلا أرق ثوب .

المقالة الأدبية :

وهي قطعة من الشعر المنثور ، تشف عن ذات الأديب ، وتعبر عن مشاعره ، وتنطلق مع خياله ، وترسم ملامح شخصيته ، أسلوبها أدبي محض ، ففيها ماشئت من عواطف جياشة ، وخيال عريض ، وصور مترفة وأسلوب رشيق

الخاطرة :
مقالة قصيرة جداً تحتل بعض الزوايا في الصحف ، والمجلات وتعتمد على أسلوب الخطف في معالجة الموضوعات ، وتتميز بالطابع الذاتي وتشيع فيها السخرية ، ولها مذاق عذب في نفس القارئ ، وهي أشبه شيء بالرسم الكاريكاتوري .

المقالة والصحافة:-.هل هناك اختلاف بين المقال الصحفي والمقال الأدبي؟ المقال الصحفي يتناول المشكلات القائمة والقضايا العارضة من الناحية السياسية، أما المقال الأدبي فيعرض لمشكلات الأدب والفن والتاريخ والاجتماع. 

• عناصر المقالة: (المادة والأسلوب والخطة).

فالمادة هي مجموعة الأفكار ، والاراء ، والحقائق ، والمعارف والنظريات ، والتأملات ، والتصورات ، والمشاهد ، والتجارب والأحاسيس ، والمشاعر ، والخبرات التي تنطوي عليها المقالة ، ويجب أن تكون المادة واضحة ، لا لبس فيها ولا غموض ، وأن تكون صحيحة بعيدة عن التناقض ، بين المقدمات والنتائج ، فيها من العمق ما يجتذب القارئ ، وفيها من التركيز ما لا يجعل من قراءتها هدراً للوقت . إن مهمة الكاتب هي تحريك المشاعر و النفوس. المقالة التي لا تحرك رأياً, أو فكرة أو معنى فهي مقالة فاشلة

 

الأسلوب: لكل كاتب أسلوبه المعين, و لكن يجب أن يكون أسلوبه واضحاً و قوياً. و يجب على الكاتب حسن استخدام الكلمات في معناها الدقيق. مثالاً (لمح ـ لاح ـ حدَّج ـ حملق ـ شخص ـ رنا ـ استشف استشرف).  و تأتي قوه الأسلوب من  حيوية الأفكار ، ودقتها ، ومتانة الجمل ، وروعتها ، وكذلك تسهم في قوة الأسلوب الكلمات الموحية ، والعبارات الغنية ، والصورة الرائعة والتقديم والتأخير ، والإيجاز والإطناب ، والخبر والإنشاء ، والتأكيد والإسناد ، والفصل والوصل .
مثال ذلك :
إذا أردنا أن نعيش سعداء حقاً فما علينا إلا أن نراقب القمح في نموه والأزهار في تفتحها ، ونستنشق النسيم العليل ، ولنقرأ ولنفكر ، ولنشارك تايلر في إحساسه ، إذ يقول : سلبني اللصوص ما سلبوا ولكنهم تركوا لي الشمس المشرقة ، والقمر المنير ، والحياة الفضية ، الأديم ، وزوجة مخلصة تسهر على مصالحي ، وتربية أطفالي ، ورفقاء يشدون أزري ، ويأخذون بيدي في كُربي ، فماذا سلبني اللصوص ، بعد ذلك ؟ .. لا شيء ، فهاهوذا ثغري باسم وقلبي ضاحك ، وضميري نقي طاهر

 

الخطة ويسميها بعضهم الأسلوب الخفي وهي المنهج العقلي الذي تسير عليه المقالة ، فإذا اجتمعت للكاتب أفكارٌ وآراء يريد بسطها للقراء ، وكان له من الأسلوب ما يستطيع أن تشرق فيه معانيه ، وجب ألا يهجم على الموضوع من غير أن يهيء الخطة التي يدفع في سبيلها موضوعه .
والخطة تتألف من مقدمة ، وعرض ، وخاتمة ، والمقدمة هي المدخل وتمهيد لعرض آراء الكاتب ، ويجب أن تكون أفكار المقدمة بديهية مسلماً بها ، ولا تحتاج إلى برهان ، وأن تكون شديدة الاتصال بالموضوع وأن تكون موجزة ، ومركزة ومشرقة .
وأما العرض ، فهو صلب الموضوع ، وهو الأصل في المقالة ، وفيه تعرض أفكار الكاتب عرضاً صحيحاً ، وافياً متوازناً ، مترابطاً متسلسلاً ويُستحسن أن يمهد الكاتب لكل فكرة ، ويربطها بسابقتها ، ويذكر أهميتها ويشرحها ، ويعللها ، ويوازنها مع غيرها ، ويذكر أصلها وتطورها ويدعمها بشاهد أدبي ، أو تاريخي ، ويُفضل ان تُعرض كل فكرة رئيسة في فقرة مستقلة .
والخاتمة تلخص النتائج التي توصل إليها الكاتب في العرض ، ويجب أن تكون واضحة ، صريحة ، حازمة .

•المقالات تختلف من حيث الموضوع و الاسلوب.

لدينا ثلاث مراحل :

المرحلة الأولى : قبل كتابة المقال.

المرحلة الثانية : كتابة المقال.

المرحلة الثالثة : بعد كتابة المقال.

 

المرحلة الأولى : قبل كتابة المقال :

• ما الهدف الذي تسعى إليه من خلال الكتابة؟

كلما كان هدفك أكثر تحديداً ووضوحاً لديك؛ كنت أقدر على اختيار الموضوع المناسب, وبالتالي سيؤثر ذلك بشكل كامل على الخطوات التالية. إذا كان هدفك الإثارة ولفت النظر إليك, فأنت بحاجة إلى موضوع ساخن مثير للجدل, كالمواضيع السياسية الحادة, أو الجنسية, أو حقوق المرأة أو ما شابه.

وإذا كان هدفك المال فقط, فاكتب ما تريده الجرائد والمجلات التي تبذل أموالاً.

وإذا كانت بغيتك سد نقص ما, فابحث عما يحتاجه الناس. وهكذا.

• حدد نوعية المقال(علمي – أدبي – اجتماعي – رياضي …الخ), وحدد الشريحة المستهدفة (عموم الناس- الآباء- الأمهات- المعلمون- المثقفون- المراهقون……الخ).

• اختر موضوعاً يناسب الهدف والشريحة اللذين تسعى إليهما.

• هل لديك القدرة على إيفاء موضوعك حقه ؟

مثلاً : إذا كان الموضوع علمياً, فهل لديك المؤهلات العلمية للكتابة في هذا المجال؟ إذا كان الجواب بالنفي فابحث عن موضوع آخر .

• ابدأ في جمع المصادر والإحصائيات والشواهد التي تحتاجها في المقال. واقرأ بالمقدار اللازم. ابحث وادرس بعناية موضوع المقال ثم ابدأ بالكتابة.

 

المرحلة الثانية : كتابة المقال :

• اختر عنوان المقال: يجب أن يكون العنوان جذاباً, مثيراً, غير متكلف, بحجم الموضوع. والأفضل في البداية اختيار عنوان بسيط بسرعة, وبعد أن تنتهي من المقال تعيد النظر في العنوان. ويجب أن يكون الرابط بين العنوان والمعنون وثيقاً, فلا يكون العنوان في وادٍ, والمقال في وادٍ آخر.

مثال للعنوان الصحيح: صرخة استغاثة.

السبب : هذا العنوان يثير فضول القارئ.

مثال للعنوان الخاطئ : الإجهاض.

السبب : للإجهاض جوانب عديدة ومتشعبة, ولا يمكن أن تفي حق هذا الموضوع في مقال مهما كان مفصلاً.

واعلم أن وقت الناس ومزاجهم لا يتسع لقراءة جميع ما يكتب, لذا عليك أن تصطاد القارئ وتلفت نظره إلى موضوعك من خلال العنوان. إذن العنوان بمثابة الطُعم الذي تصطاد به القارئ الكريم.

• المقدمة أو التمهيد: من الخطأ أن تدخل مباشرة في صلب الموضوع بل لا بد من التهيئة النفسية للقارئ.

• متن المقال: ويحوي مجموعة الأفكار أو التصورات أو المشاعر التي تريد زرعها في ذهن القارئ وروحه, أو تستهدف إبرازها و التحليق معها في عالم آخر.

في البداية اطلق لقلمك العنان, ليكتب جميع ما يدور في خلدك من معاني وأفكار دون قيد, ثم قم بإجراء التعديلات على ما كتبت.

 

يجب أن تراعي في المقال ما يلي :

•  ترتيب الأفكار وتسلسلها.

•  ‌  الابتعاد عن الأسلوب العادي المبتذل أو الغريب الوحشي, وليكن سهلاً ممتنعاً.

•  ‌  عبارات واضحة ومنتقاة.

•  ‌  الإقناع والإمتاع.

•  ‌ التنويع في استخدام المؤثرات داخل المقال (نداء، واستفهام، وأمر، ونهي ، ونفي ، وتعجب).

•  ‌ ابتعد عن تكرار اللفظ الواحد أو العبارة ذاتها بشكل ملفت للنظر, واستعن بالمترادفات عند الحاجة, والتقديم والتأخير في مفردات الجملة.  

•  ‌ الاستعانة بشواهد مأثورة أو أبيات شعر.

•  ‌   اجتناب الجمل الطويلة قدر الإمكان.

•     تأكد من سلامة التراكيب والقواعد النحوية. واستعمل علامات الترقيم (الفواصل والنقط والفقرات) بشكل صحيح.

•  ‌  الدقة في النقل (الآيات الكريمة – الأحاديث الشريفة – الأقوال- الإحصائيات) .

•  ‌ لكل إنسان ذوق وأسلوب. فلا تحاول تقليد غيرك في كل شيء.

مثال للتقريب: لو طلبنا من عدة نساء القيام بطبخة واحدة حسب وصفة واحدة, ستجد أن الطعم أيضاً مختلف, وهو ما يعبّرون عنه بـ (نَفَس المرأة).

•  – الخاتمة: وهي توحي للقارئ أن الكاتب قد أدى رسالته المنتظرة منه في المقال. فلا تضف فكرة جديدة تحتاج إلى شرح وبسط, فالخاتمة وداع للقارئ الكريم. وهي بمثابة المصافحة بعد نهاية اللقاء.

 

المرحلة الثالثة : بعد الكتابة :

•  – أعد النظر في المقال كاملاً (من العنوان إلى الخاتمة) وقم بالتغيير إلى الأفضل – إن لزم ذلك- .

مثلاً :

–  إبدال بعض الكلمات والتعبيرات التي تشعر أنها غير مناسبة أو ركيكة أو هناك أفضل منها.

–  تقديم وتأخير في بعض الأفكار, لتكون متسلسلة.

–  إضافة شرح وبيان عند الحاجة, أو اختصار عند اللزوم.

•  -لا تتسرع في نشر ما كتبت, بل ارجع له بعد يوم أو أيام, واقرأه مرة أخرى, وأجرِ التعديلات الضرورية – إن وجدت-.

•  -احتفظ بنسخة من مقالاتك وأبحاثك على قرص CD أو ما شابه, لعلك تحتاجها في المستقبل.

•  – اختر وسيلة النشر المناسبة واتكل على الله تعالى .

 

أمثلة مختلفة لمقالات, لاحظ الفرق في الأسلوب و النوع و الفكرة و مراعاة الكاتب للجمهور الذي يكتب له.

 

• د. علاء الأسواني
عن نكبة المصريين
ضحاياك يامولاي ..! منشورة فى جريدة العربى 18 نوفمبر 2007 وعلى مدونة الدكتور علاء الاسوانى

من المسئول عن آلاف الشباب الذين يهربون من وطأة الفقر والبطالة بحثا عن لقمة عيش فيغرقون وتبتلعهم الأمواج …؟ من المسئول عن تعذيب المواطنين المصريين في أقسام الشرطة وجلدهم وسحلهم وانتهاك أعراض زوجاتهم أمام أعينهم …؟ من المسئول عن اصابة ملايين المصريين بالسرطان والفشل الكلوي من جراء المبيدات المسرطنة والأغذية الفاسدة ..؟ المسئول عن كل هذا الشقاء والظلم والفقر .. شخص واحد هو الرئيس حسني مبارك . في الدول الديمقراطية هناك مبدأ معروف اسمه المسئولية السياسية .. فيكون رئيس الوزراء في النظام البرلماني أو رئيس الجمهورية في النظام الجمهوري ، المسئول الأول عن كل ما يحدث في عهده ..هناك ، نواب للشعب جاءوا بانتخابات حرة ورأي عام يقظ يحاسب الرئيس بشدة ويدعو إلى اقالته اذا ارتكب ما يستوجب ذلك .وهم لا يسمحون للرئيس أبدا أن يحكم أكثر من فترتين … أما عندنا في مصر فالرئيس مبارك يحتكر السلطة منذ أكثر من ربع قرن ..تدهورت خلالها أحوال البلد حتى وصلت إلى الحضيض لكن سيادة الرئيس يبدو وكأنه غير مسئول اطلاقا عما يحدث في عهده.. طالعتنا الصحف الحكومية بأن الرئيس مبارك سيلقي على الأمة بيانا تاريخيا وتوقعت أن يتحدث الرئيس عن الضحايا الذين يتساقطون كل يوم جراء الظلم والفساد والفقر والاهمال .. لكن الرئيس لم يقل كلمة واحدة عنهم .. لم يقل كلمة واحدة عن معاناة ملايين المصريين في عهده السعيد.. جاء خطاب مبارك كالعادة مجموعة من العبارات الانشائية العامة التي لا تعكس أي شيء محدد.. شيء محزن حقا ألا يحس الرئيس مبارك بآلام الناس ومعاناتهم .. والمحزن أكثر ان يقابل هذا الخطاب الانشائي في مجلس الشعب بتصفيق حاد وهتافات وأهازيج .. ولا نعرف لهذا التهريج سببا الا محاولة أعضاء الحزب الوطني وجماعات المنتفعين ارضاء الرئيس ومجاملته على حساب الوطن وأبنائه ..
يا سيادة الرئيس ان أكثر من نصف المصريين يعيشون حياة قد لا تقبل بها الحيوانات .. يا سيادة الرئيس إن ضحايا التعذيب والذين احترقوا في القطارات وضحايا عبارات الموت وشهداء الهجرة في عهدكم قد فاق عددهم ضحايا الاحتلال الانجليزي لمصر..!
تتحدثون عن مشروعكم النووي ..؟ ألم تسخروا من قبل طويلا من فكرة المفاعلات النووية فما الذي غير رأيكم..؟ أليس من الأجدي ياسيادة الرئيس أن تأمروا بايصال المياه إلى محافظات عديدة يتضور أهلها عطشا في بلاد النيل ..؟ ..سيادة الرئيس
ألم تشاهدوا صور أهالي الغرقي هربا من جحيم نظام الحكم الذي تمثلونه..؟
ألم ينقل لكم مكتبكم الصحفي وقائع تعذيب المواطنين في أقسام الشرطة تحت اشراف وزير الداخلية الذي عينتموه.. .سيادة الرئيس كل هؤلاء المصريين المسلوبة حقوقهم المهدرة كرامتهم .. ذنبهم في رقبتكم ..
سيادة الرئيس عش ماشئت فان الله سيتوفاك يوما ما.. وفي يوم القيامة لن تنفعك مباحث أمن الدولة ولا الأمن المركزي ولا العلاقة الخاصة المتميزة مع الولايات المتحدة .سوف تقف بين يدي الله عز وجل ليسألك عن كل هؤلاء الضحايا الذين سقطوا في عهدك .
ماذا أنت قائل يومئذ ياسيادة الرئيس …؟

 

 

• الشيخ محمد الغزالي

” الصيام وهو عبادة قوامها أن يمتلك المرء نفسه ? وأن يحكم هواه ? وأن تكون لديه العزيمة التى يترك بها ما يشتهى ? ويقدم بها على ما يكره..!! قوام الصيام تحرير الإرادة الإنسانية ? وجعلها تبعا لأوامر الله لا لرغائب النفس..!! وتحرير الإرادة هو الفرق الهائل ? لا أقول بين الحر والعبد ? بل بين الإنسان والحيوان..!! إن الدابة تفعل ما تحب ? وتدع ما يضايقه والمسافة بين عزيمتها وشهوتها معدومة  , بل لا عزيمة هنالك  , ولا صراع بين شهوات وواجبات . أما الإنسان فيتطلع إلى أمور تردعه عنها حواجز شتى . . فإن غلب رشده كان عقله حاكما لرغائبه  , وإلا فهو إلى الدواب أدنى . . . ذلك وليس الصيام عن الشهوات فارقا فقط بين الإنسان والحيوان  , بل هو فارق بين الناجحين من الناس والفاشلين . . فالنجاح فى كل شىء قدرة على تحميل النفس الصعاب  , وتصبيرها على الشدائد  , وقدرة على منعها ما تستحلى  , وفطامها عما تبغى . ومن قديم عرف طلاب العلا هذه الحقيقة  , واستيقنوا من أ ن الراحة الكبرى لا تنال إلا على جسر من التعب  , وأن من طلب عظيما خاطر بعظيمته  , وأن ركوب المشقات هو الوسيلة الوحيدة لإدراك المجد . وقد شرع الإسلام الصيام للناس؛ كى يدربهم على قيادة شهواتهم  , لا الانقياد لها. ومن هنا حرم على المؤمنين من مطلع الفجر إلى أول الليل أنيجيبوا أقوى رغائبهم  , وأن يتمرنوا الحرمان الموقوت  , وأن يتدربوا عمليا على فهم الحديثالجليل ` حفت الجنة بالمكاره  , و حفت النار بالشهوات ` “تيسير الوصول” . والصيام ` `امتناع عن أمور.. والامتناع عنصر `سلبى` لا يراه الناس  , عادة إنه سر باطن كالإخلاص ما يعرفه إلا علام الغيوب . وذلك تفسير ما ورد فى الحديث القدسى: ` الصوم لى `. إنه امتناع عن الطبائع المادية للبطن والفرج. وهو كذلك امتناع عن مطاوعة طبائع الغضب والاستفزاز  , والصائم ساكن وقور  , وذاك أعون له على ذكر الله  , وصفاء النفس . وتجد ذلك كله فى الحديث المشهور . عن أبى هريرةرضى الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: `قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به `. `
والصيام جنة  , فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب  , فإن سابه أحد  , أو قاتله فليقل: إنى صائم  , إنى صائم . والذى نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره  , وإذا لقى ربه فرح بصومه والمشقة التى يلقاها الناس ضروب تحتاج إلى تفصيل… فهناك مشقة من الجد الذى يقابل الهزل  , أو العمل الذى يقابل العطل  , أو الحق الذى يقابل الباطل  , أو الجهاد الذى يقابل القعود… وهذا الضرب من المشقة لابد من تحمله  , ومن ترويض النفس على أعبائه  , ويصعب أو يستحيل تصور الإيمان بدونه … وهناك مشقة النهوض للكمال الأعلى  , والعكوف على مرضاة الله مهما حملت صاحبها من مكابدة الناس وتحمل العنت . وقد بين الله لنبيه صلى الله عليه وسلم طرفا من هذه المشقة عندما استثاره لقيام الليل  , ووجهه لهداية الناس  ,وصارحه بطبيعة الرسالة : “إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا” . .. إنه قول ثقيل حقا بما تضمنه من واجبات عظام  , ولكنها طبيعة المناصب الجليلة لاتنفك أبدا عن هذه الأحمال الثقال …  ويستبين من هذا أن الصوم ليس تعذيبا جسمانيا  , وليس تعطيلا عن عمل  , إلا إذا اعتبرنا الرياضة البدنية محاولات لهدم الجسم الإنسانى وتعجيزه عن أداء الواجبات..! الصو م رياضة لها هدف  , وغراس ترجى منه ثمار . . الصوم مشقة محدودة لتدريب الناس على
المعنويات العالية  , وتعليمهم كيف يفعلون الخير ويتركون الشر  , أو كيف يعشقون الحسن ويكرهون القبيح  , أو كيف يسارعون إلى مرضاة الله ويفرون من مساخطه..  إنه ليس معركة مبهمة ضد الجسد  , ولكنه خطة واضحة لتزكية القلب ودعم الإيمان  , واحتساب التعب عند الله لا عند أحد من الناس . . وفى هذا الجو من ترشيح النفوس للتقوى  , والعزوف بها عن الشهوات الدنيا  , والتحليق بها إلى مصاف الملائكة  , يذكر أن القرآن نزل فى هذا الشهر  , وأن على المؤمنين بعد أن يقضوا سحابة النهار على ما وصفناأن يصفوا أقدامهم فى المحاريب  , ويرطبوا ألسنتهم بتلاوة الكتاب العزيز . قال عليه الصلاة والسلام: ` من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ` “البخارى” . وقال تعالى : “يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون  , أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون  , شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون” . وقبل أن نذكر الآية التى تلت هذ ه
الآيات  , والتى يبدو للناظر السطحى أنها مقحمة …”

 

• جبران خليل جبران

 

دمعة وابتسامة
أنا لا أبدل أحزاني وأحزان قلبي بأفراح الناس
ولا ارض أن تنقلب الدموع التي تستدرها الكآبة من جوارحي وتصبح ضحكا
أتمنى أن تبقى حياتي دمعة وابتسامة
دمعة تطهر قلبي وتفهمني أسرار الحياة وغوامضها
وابتسامة تدنيني من أبناء بجدتي وتكون رمز تمجيدي
دمعة أشارك بها منسحقي القلب وابتسامة تكون عنوان فرحي بوجودي

 

أريد أن أموت شوقا ولا أحيا مللا
أريد أن تكون في أعماق نفسي مجاعة للحب و الجمال
لأني نظرت فرأيت المستكفين أشقى الناس وأقربهم من المادة
وأصغيت فسمعت تنهدات المشتاق المتمني
أعذب من رنات المثاني والمثالث
يأتي المساء فتضم الزهرة أوراقها و تنام معانقة شوقا
و عندما يأتي الصباح تفتح شفتيها لأقتبال قبلة الشمس
فحياة الأزهار شوق و وصال , دمعة وابتسامة .
تتبخر مياه البحر و تتصاعد ثم تتجمع و تصير غيمة وتسير فوق
التلال و الاوديه حتى إذا ما لقت نسيمات لطيفة تتساقط باكية نحو الحقول
وانضمت إلى الجداول ورجعت إلى البحر موطنها ,
حياة الغيوم فراق ولقاء , دمعة و ابتسامة .

 

كذا النفس تنفصل عن الروح و تسير في عالم المادة وتمر كغيمة
فوق جبال الأحزان وسهول الأفراح فتلتقي بنسيمات الموت
فترجع إلى حيث كانت إلى بحر المحبة والجمال إلى ( الله)

 

يوم مولدي

في مثلِ هذا اليوم وَلَدَتْنِي أُمّي.  في مثلِ هذا اليوم منذ خمس وعشرين سنة  وَضَعَتْنِي السَّكِينَةُ بين أيدي هذا الوجود المملوء بالصراخِ والنزاعِ والعراك.  قد سرت خمسًا وعشرين مرة مع الأرض والقمر والشمس والكواكب  حول الناموسِ الكلّي الأعلى، ولكن:  هوذا نفسي تهمس الآن أسماء ذلك الناموس  مثلما ترجّع الكهوفُ صَدَى أمواجِ البحر…  منذ خمسٍ وعشرين سنة خَطَّتْنِي يَدُ الزَّمان كَلِمةً  … في كتاب هذا العالم الغريب الهائل. وهاأنذا كلمة مبهمة، ملتَبِسَةُ المعاني، تَرْمُزُ تارَةً إلى لا شيء وطورًا إلى أشياءَ كثيرة.  في هذا اليوم تنتصب أمامي معاني حياتي الغابرة،  كأنَّها مرآة ضئيلة أنظر فيها طويلاً فلا أَرَى سِوَى أوجُه السّنينَ الشاحبة، وملامحِ الآمالِ والأحلامِ والأماني  المتجعِّدة كملامِحِ الشيوخ. ثم أغمض عيني وأنظر ثانية  في تلك المرآة فلاَ أرى غيرَ وجهي. ثم أُحدِّق إلى وجهي  فلا أرى فيه غيرَ الكآبة. ثم أستنطِقُ الكآبة فَأَجِدُهَا خرساء  لا تتكلَّم. ولو تكلّمَتِ الكآبة لكانت أكثَرَ حَلاَوَة من الغبطة.  في الخمس والعشرين سنة الغابرة قد أحببت كثيرًا.  وكثيرًا ما أحببتُ ما يكرهُه الناس وكرِهْتُ ما يستحسنونه.  والذي أَحْبَبْتُه عندما كنتُ صَبِيًّا ما زلت أحبُّه الآن.  والذي أحبُّه الآن سأحبُّه إلى نهاية الحياة.  فالمَحَبَّةُ هي كل ما أستطيع أن أحصل عليه  ولا يقدر أَحَدٌ أَنْ يُفْقِدَني إِيَّاه….  أحببتُ الحرِّيَّة فكانت محبتي تنمو بِنُمُوِّ معرِفَتِي عبودِيَّةَ الناس للمجد  والهوان، وتتَّسِعُ باتِّساعِ إدراكي خُضُوعَهُم للأصنامِ المخيفة التي نَحَتَتْهَا الأجيالُ المظلمة،  ونَصَبَتْهَا الجَهَالة المستَمِرّة،  ونَعَّمَتْ جَوَانِبَهَا ملامِسُ شِفَاهِ العبيد،  لكنَّني كنتُ أحبُّ هؤلاءِ العبيد بمحَبَّتي الحرية،  وأُشفِقُ عَلَيهم لأنّهم عميان يُقَبِّلونَ أحناك  الضواري الدامية ولا يبصرون، ويمتصُّون  لهاث الأفاعي الخبيثة ولا يشعرون، ويَحْفِرُون  قبورَهُمْ بأظافِرِهِم ولا يعلمون.  أَحْبَبْتُ الحرّيَّة أكثرَ من كلِّ شيء لأنَّني وجدتُهَا فتاة  قد أضناها الانفراد، وأَنْحَلَهَا الاعتزال… حتى صارت  خيالاً شَفَّافًا يَمُرُّ بين المنازِلِ،  ويَقِفُ في منعَطَفَاتِ الشَّوارع،  وينادي عابِرِي الطريق… فلا يسمعون ولا يلتفتون.  في الخمسِ والعشرين سنة أحببتُ السعادة… لكنني  لم أجدها… ولما انفَرَدْتُ بطلبها سمعت نفسي تهمس في أذني قائلة:  السعادة صَبِيَّةٌ تولَدُ وتحيا في أعماق القلب ولن  تجيء إليه من محيطه. ولمَّا فَتَحْتُ قلبي لكي أرى السعادة  وجدت هناك مرآتها وسريرها وملابسها، لكنني لم أجدها.  وقد أحببت الناس. أحببتهم كثيرًا.  والناس في شرعي ثلاثة:  واحد يلعن الحياة،  وواحد يباركها،  وواحد يتأمل بها.  فقد أحببت الأول لتعاسته، والثاني لسماحته، والثالث لمداركه…  واليوم… أقف بجانب نافذتي،… ثم أنظر مُتَأَمِّلاً بما وراءَ المدينة، فأرى  البرِّيَّةَ بكلِّ ما فيها من الجمال الرهيب…  ثم أنظر متأمِّلاً بما وراءَ البحر فأرى الفضاءَ غيرَ المُتَنَاهِي  بكلّ ما فيه من العوالِمِ السَّابِحة،  والكواكبِ اللاَّمِعَة،
 والشموسِ والأقمارِ والسيَّاراتِ والثَّوابِتِ وما بينها  من الدوافِعِ والجواذِبِ المتسالمة المتنازعة، المتولَّدة، المتحوِّلة،  المُتَمَاسِكَة بِناموسٍ لا حدَّ له ولا مدى…  أنظُرُ وأتأمَّل بجميعِ هذه الأشياء… فأنسى الخمس  والعشرين… ويظهر لي كِيَانِي ومحيطي بكلِّ ما أخفاه  وأعلَنَهُ كَذَرَّةٍ من تنهُّدَةِ طفلٍ ترتجف في خلاء أَزَليِّ  الأعماق، سرمديِّ العُلُوّ، أبديّ الحدود. لكني أشعر  بكيانِ هذه الذرة، هذه النفس، هذه الذات التي أدعوها  أنا… وبصوتٍ مُتَصَاعِدٍ من قُدْسِ أقْدَاسِهَا تصرخ:  سلام أيتها الحياة.  سلام أيتها اليقظة.  سلام أيتها الرؤيا.  سلام أيها النهار الغامِرُ بنورِكَ ظلمَةَ الأرض.  سلام أيها الليل المظهِّر بظلمتِكَ أنوارَ السماء.  سلام أيتها الفصول.  سلام أيها الربيع المُعِيدُ شَبِيبَةَ الأرض.  سلام أيها الصيف المذيعُ مجدَ الشمس.  سلام أيها الخريف الواهبُ ثمارَ الأتعاب وإلَّةَ الأعمال.  سلام أيها الشتاء المُرجعُ بثوراتك عزمَ الطبيعة.  سلام أيتها الأعوام الناشِرَة ما أخفته الأعوام.  سلام أيتها الأجيال المُصلِحَة ما أفسدته الأجيال.  سلام أيها الزمن السائرُ بنا نحو الكمال.  سلام أيها الروح الضابطُ أعنَّةَ الحياة.  والمحجوبُ عنا بِنِقَابِ الشَّمْس

 

 

 

و الآن بعد قراءة المقالات, اكتب مقال قصير متبع أحد الأساليب التي عرضناها. ما هي فكرتك التي تناقشها في مقالك؟

 

تدريبات عامه

 

 لماذا تكتب؟ –

 من أنت؟ (مسلم,مسيحي,  محامي, عامل صيانة,  رجل, أم) كيف تعرف عن نفسك؟ –

 ما هي الصعوبات التي تواجهك؟ (التفاهم مع والديك, أن تكتب بخط جميل, أن تصنع كعكه)ه

 اختر كلمه واحدة, لها ذكرى أو أثر جميل في حياتك. كلمه لها معنى. و لكتب لماذا اخترت هذه الكلمة- 

 اكتب عن شخص تتفاعل معه بشكل ايجابي او سلبي. شخص ساعدك أو حبطك على فعل شيء. ثم اكتب عن الشيء الذي تعلمته من هذا الشخص. ثم اكتب, ماذا  يخبرنا كل هذا عنك؟ 

  اختر شيء أمامك  من مقتنياتك الشخصية و اكتب عنه. ثم اكتب ماذا قد يقول لك هذا الجماد.

 ماذا تحمل؟ في عقلك, قلبك, ذاكرتك, حقيبتك

 

 

القصة

 

عند كتابه قصة أو مقال شخصي, تأكد من أن تشمل التالي:

– تفتح نافذة على حياه شخص

– تكشف شيء جديد

– اشغل القارئ بصوتك و أسلوبك المميز

– رفه عن القارئ بقصص متنوعة

– فاجئ القارئ بخيالك و انتقاء كلماتك

– أوصل للقارئ المعنى العميق من الرواية

 

 

 

الفكرة:

 

ما هي القصة؟ عمل من صنع الخيال. تمازج بين الكلمات و الجمل يحفز مخيلة القارئ و يفتح عالم اخر. هناك حاجة للقصص و الروايات, للتسلية وللبحث عن معنى. هناك نوعان للقصة, الرواية (طويلة) و قصص قصيرة. الرواية تحتوي على شخصيات أكثر و أحداث أكثر. القصة القصيرة هي فصل في الرواية. و للبدء بكتابة عمل, يستحسن البدء بكتابة قصة قصيرة.

 

كيف تبدأ؟ تبدأ بفكرة. أبحث عن البذرة.  و عادة ما نجد أفضل الأفكار في حياتنا. ولكن هذا ليس كافي. الكاتب الحقيقي ينظر للأمور بطريقة مختلفة, له القدرة على ملاحظة الأشياء خارج محيطة. إذا استطعت ان تلاحظ من حولك و أن تتخيل حياتهم أو تضع نفسك في مكانهم فأنت على الطريق الصحيح. تستطيع أن تقرأ صحيفة و تجد بذور أفكار كثيرة. لتقرأ عنوان و تخيل الأحداث. مثلاً:

لكي تبدأ, تحتاج إلى فكرة واحدة.و لكن بعد ذلك تحتاج لعدة أفكار. لذلك, ليكن معك دائما ورقة و قلم تكتب فيها أي فكرة تخطر على بالك في أي وقت.

 

إذا بدأت تنظر للعالم من عيون كاتب, فإن أفكارك ستتحول من “لا أملك أي أفكار جيدة” إلى ” لدي الكثير من الأفكار الرائعة لأكتب عنها”.

 

أفكار+ عمل جاد = قصه . و لكنك تنقض مهارات كتابية.  الكل يستطيع كتابه قصة, ولكن هناك ذلك السحر. قبل أن تصقل اسلوبك و صوتك الخاص, تحتاج أن تتعلم بعض المهارات و القواعد العامة. معرفة هذه القواعد شيء أساسي. تكتسب هذه المهارات بالتدريب. مثلاً: بدلاً من أن تخبرنا عن صفات الشخصية, من الأفضل أن تظهر هذه الصفات في موقف. بدل ن تقول “عمر غشاش و غير صادق” …. “بالرغم من أن عمر يعرف أن النقود المتبقية أكثر من حقه, ترك الباقي في جيبه”

 

أكثر من القراءة. إذا قرأت رواية لم تعجبك, فكر ماذا ينقصها؟ و إذا قرأت رواية أعجبتك, فكر ما السحر الذي كان بها؟ 

 اختار رواية او كتاب أعجبك, و اكتب في جملة واحدة سبب اختيارك لهذا العمل. ثم اكتب عدة طرق تعتقد تم استخدامها من قبل الكاتب لكي ينتج هذا العمل أو يعطي هذه النتيجة.

 اكتب عشر أفكار تستطيع استخدامها في قصة. أحداث, ناس, مشاعر, مواقف. لا تضع حدود لأفكارك.  ثم اختار فكرة من العشرة. ثم اكتب عدة طرق تستطيع أن تستخدم هذه الفكرة لكتابة القصة. لا تستاء إذا لم تكن فكرتك جيدة.

 -( أكمل الجملة التالية  من خيالك (لم تعرف ليلى إذا كان ما حدث منذ قليل أمر سار أم كارثة

 

 أكمل الجملة التالية من خيالك (أنا لا تعرفون جمال عبدالناصر و أنتم لا تعرفون جدتي. جمال رفع شعار الوحدة العربية و فضل. و جدتي رفعت شعار إغاثة الملهوف و فشلت, و الاثنان أحمل لهما حقداً دفيناً و أحملهما مسؤولية ضياعي) … من رواية مدن تأكل العشب لكاتب عبده خال. 

الشخصيات:

الشخصيات هم قلب القصة. الكاتب الجيد هو الذي يستطيع أن يوحي بأن شخصياته هم اناس حقيقيون, لهم مشاعر, و أفعال, يتنفسون و يفكرون. قد نستطيع حتى أن نرى ظلهم.

أهم ما يجب أن يتواجد في الشخصية:

 

1- الرغبة. الشخصية يجب أن تملك رغبة يستطيع من خلالها القارئ أن يتعرف على الشخصية و يتفاعل معها و إلا كانت شخصية ممله. ولكن, ليس من الضروري ان تكون الرغبة شيء واضح في القصة. ممكن أن تظهر بشكل غامض أو في موقف مفاجئ.

 

■ فكر في شخصية. ممثل أو مغني في منتصف عمره يبحث عن عمل. أو أم تبحث عن طفلها الضائع أو العكس. فكر في رغبة هذه الشخصية. رغبة معينة توجه الشخصية في القصة. و اجعل هذه الرغبة شيء محدد, مال, حب أو عمل بدل أن تكون رغبة تجريدية. مثل نمو الذات.

 

2-  كلما كانت الشخصية معقدة كلما زادت جاذبيتها. يجب أن تمتلك الشخصية صفات متميزة. مثلاً:( محمد مستثمر مالي, لدية الكثير من الأموال و لكنه يقوم بتبرعات كثيرة. في ليله ما, شعر بالوحدة بالرغم من تواجد زوجته و أطفاله حوله و حاول ان يهاتف أخته رغم أنها لا تعيش في ذلك المنزل منذ ثلاث سنوات.)

لكي تبرز الشخصية المعقدة, يمكن أن تضيف صفات متناقضة و لكن دون مبالغة. لأن في نفس الوقت يجب أن تكون الشخصية متناغمة و متماسكة. هذه الأوصاف الدقيقة هي ما تعطي نكهة و تميز للشخصية. ولكن يجب أن تتفادى التطرف في الشخصية. لا أن تكون طيبه جدا أو شريرة جدا. إلا إذا كنت تريد أن تكتب قصة ديزني.

 

 

■ تذكر الشخصية التي بدأناها. حدد صفتين متناقضتين لهذه الشخصية و لكن اذكرها في موقف.

 

3- يجب أن تمتلك الشخصية القدرة على التغيير. الرغبة هي التي توجه القصة و التغير هو أوج القصة

 

■الآن يجب أن تدب الحياة في هذه الشخصية. اكتب فقره كيف تقوم شخصيتك بالسعي نحو هدفها. تواجه صعوبة في طريقها, هذه العقبة تظهر صفاتها المتناقضة و في نفس الوقت هناك تلميح أن الشخصية لها القدرة أن تتغير.

 

4- من أين تأتي الشخصية. عادة ما نبني الشخصيات من أناس حقيقيين نعرفهم. ولكن لا تقع في خطأ أن يكون كل شيء مبني على هؤلاء الناس. اخترع موقف و فكر ما قد تقوم به شخصيتك في مثل هذا الموقف, و لا تفكر بالشخص الحقيقي الذي بنيت عليه الشخصية. مراقبة الناس هي أفضل طريقة لتطوير شخصيات القصة. مثلا تراقب فتاه تنتظر في مطعم و هي على وشك البكاء. ما الذي حدث؟ ماذا ممكن أن تفعل؟ ماذا لو فعل شخص كذا, أو حصل كذا؟

 

5- تعرف على شخصياتك. ضع شخصيتك في مواقف مختلفة و تخيل ما قد تفعله. مثلاً: ماذا ستفعل شخصيتك لو أنها كانت تقيس بعض الملابس في إحدى المحلات و نست أنها ترتدي بعض من هذه الملابس عندما خرجت من المحل و رن جهاز الانذار. هل ستكون ردة فعل محمد المهندس الذي ولد وعاش في مصر, نفس ردة فعل وردة التي عاشت في مدرسة داخلية في النمسا؟

المظهر: المظاهر خداعه. ماذا تختار أن ترتدي شخصيتك.

الخلفيه: هل عاشت في عائلة كبيرة, هل كانت يتيمه؟

الشخصية: المظهر و الخلفية يساعد في تحديد الشخصية ولكن ليس كلياً. كيف تفكر شخصيتك؟ ما هي امالها؟ مخاوفها؟

الهوية الأساسي: من أنت؟ قد يجاوب البعض بالمهنه, أو العرق, او البلد أو الديانه. الذي يجاوب,( انا محامي) قد يكون هندوسي, و الذي يجاوب( أنا هندوسي) قد يكون محامي.  

 

6- أنواع الشخصيات

– ما هو اسمها؟ هل لديها لقب؟

– ما هو لون عينيها و شعرها؟

– هل لديها ملامح وجه معينه؟ شامه؟ ندبه؟

– من هم أصدقائها و عائلتها؟ من يكون حولها في كل الأوقات؟

– أين ولدت؟ أين عاشت؟ أين تعيش؟

– أين تذهب عندما تكون غاضبه؟

– ما هي أكبر مخاوفها؟هل اعترفت بذلك لأحد؟ لمن لن تعترف بأسرارها؟ لماذا؟

– هل لديها سر؟

– ما الذي يضحكها؟

– هل وقعت في الحب؟ هل عاشت قصة حب فاشلة و لا تزال تشعر بالألم؟

 

ثم انتقل لأمور أعمق:

 

– ما نوع الطعام الموجود في ثلاجتها الآن؟ هل هناك طعام في غرفة نومها؟

– كيف تبدو شكل قدماها؟ هل ترتدي الجوارب حتى في البيت؟ هل تحتاج إلى تنظيف؟

– عندما تتذكر طفولتها؟ ما الذي يخطر بالها؟ رائحة طبخ والدتها؟ قطه الجيران؟ الشجرة التي كانت تتسلقها مع إخوتها؟

– انه يوم الجمعة. ماذا تفعل في يوم العطلة؟ هل هي مستلقية؟ بماذا تفكر؟

– ما هي أقوى ذاكرة لا تزال في مخيلتها منذ طفولتها؟

– إنها تستعد لسهرة, إلى أين ستذهب؟ ماذا ترتدي؟ مع من ستكون؟

 

7- لا يتوجب عليك أن تتعمق في كل شخصية تذكر في القصة. فهناك شخصيات وراء الكواليس. هذه الشخصيات تكون سطحية, عكس بطل القصة الذي يكون متكامل. عادة ما يكون هناك بطل واحد للرواية, أو المحرك ألاساسي لها. و يمكن إضافة خصم للبطل كعقبة تواجهه.

 

8- هناك فرق بين أن تعرض صفات الشخصية أو تظهرها بشكل غير مباشر خلال موقف و بين الإلقاء و السرد. في العادة, يكون الأسلوب الأول أفضل من الثاني.

(محمد مصمم ديكور في الثالثة و العشرين من عمره و لا يجب أن يكون لدية شريك في السكن)

أو

( بعد أسبوع متعب في المكتب العالمي لتصميم الديكور, و تجربه عدة الوان و مواد لمحاولة تحويل غرفة المعيشة إلى غرفة متعددة الاستخدامات, جلس محمد في زاوية مطبخه الصغير يشرب شاي البابونج في محاولة لتهدئة أعصابة. خاصة بعدما رأى الفوضى التي تركها زميلة في السكن)

 

هل لاحظت الفرق بين الأسلوبين؟ هذه الطريقة تجعل القصة أكثر تشويقا و تجعل القارئ يتفاعل مع القصة أكثر.

 

9- هناك  أربع طرق مختلفة نستطيع أن نظهر من خلالها الصفات, في الواقع, نحن لا نخبر الناس حرفيا عن حياتنا. بل نظهر لهم صفاتنا من خلال عدة طرق. و كذلك في كتابه القصة:

– الأفعال: و هي أفضل طريقة.

– الحديث: الحوار. ماذا يقول الناس, كيف يعبرون عن أقوالهم, و ما الذي لا يقولونه, كل هذه الأمور تعبر عنهم.

– المظهر: الملابس, تعابير الوجه.

– الفكرة: ما هي الفكرة التي تدور داخل عقل الشخصية.

 

يمكن استخدام هذه الطرق بتناغم و تعاكس. مثلاً, هل تفعل شخصيتك ما تقول أو تفكر.

 

■ عد للشخصية التي اخترعناها. و الآن ضعها في هذا العالم و استخدم إحدى الطرق التي ذكرناها لتظهر صفاتها. تخيل هذه الشخصية تدخل غرفة طبيب نفسي لأول مره. نوع العلاج يعود لك.  من الممكن أن تحضر معك شخص, مثل الزوج, أو صديق أو الوالدين. ما الذي يدور في عقل شخصيتك. ما الذي حدث. ما هو نوع الحوار الذي دار بينها و بين الطبيب أو الصديق.

 

لا تذكر أمور لا داعي لها, لا تحشو القصة بتفاصيل سخيفة.

 

 

 

 

 

الحوار:

• حاول أن يبدو الحوار حقيقياً. استمع لطريقة حوار الناس في مواقف مختلفة و مع اختلاف المشاعر. انتقائنا للكلمات يختلف باختلاف مشاعرنا و باختلاف الأشخاص الذين نتحدث معهم. و من الممتع أن يكون الحوار مصاحباً لفعل.

• لا تضع الكثير من المعلومات أو الشخصيات في حديث واحد فيضيع القارئ.

• استخدم عبارات مساعدة بجانب الحوار لكي تشرح مشاعر الشخصية أو ما يدور في عقلها, أمور لا تقال في الحوار.

• الحوار من أهم عناصر القصة, قد تكون القصة مملة و لكن الحوار فيها شيق لأن فيه مواجه بين شخصيتين أو يكشف عن حقائق مخبئة.

•الحوار هو طريقة لبناء الشخصية و تطويرها. الحوار يظهر حقيقية هذه الشخصية, مستواها الاجتماعي, نظرتها للأمور و معتقداتها.

•الحوار الجيد يظهر شيء خفي من الشخصية و يحرك القصة للأمام و ينتج عنه أفعال. و إلا كان مثل الحديث العادي بين الناس دون نتيجة.

• يجب أن تكون حذراً في انتقائك للكلمات, طريقة حوار شخص متدين عاش طول حياته بين المسجد و معهد الدين تختلف عن طريقة حوار شخص فرنسي يعشق الفن و الجبن. يجب أن يكون الحوار متناسق مع الشخصية و مختصر.

• تابع المسرحيات و الأفلام لكي تتعرف أكثر على طريقة كتابة الحوار.

و الان, اكتب حوار يدور بين الشخصية و عقلها أو حوار بين بطل القصة و خصمة أو حوار في موقف انفعالي, مثلاً, حوار يدور بين أم فقدت ابنتها في الحرب و وجدتها بعد 15 عاما من الضياع.  

بعد الورشة

 

اكتب مقاله شخصية أو قصة قصيرة  و استخدم التقنيات التي تعلمناها في الورشه.

 

لتحدد جدول عمل. وقت المرح و وقت الجد

 

راقب الناس و اختار شخص لا تعرفه و راقبه. في مطعم أو مكان عمل. شخص لا تعرف عنه إلا القليل. تحدث مع هذا الشخص قليلاً و اكتب بعض الملاحظات. و املا الفراغ, و اسرح في مخيلتك.

 

 

نصائح عامه:

– صف الجماد بصفات انسانيه. مثالاً: تنفس الصباح, تنهد الليل

– ضع القارئ في منتصف الحدث.

–  انتقي كلماتك جيداً. فاختيار الكلمة له تأثير كبير

 

المراجع التي تم استخدامها لإعداد الورشة:

 

– ورشه عمل للكتابة, كارول هنديرسون

–  النقد الأدبي, أصولة و مناهجه, سيد قطب

Writing Fiction, Gotham Writing Workshop –

 

1 Comment

  1. ليث مشتاق said,

    كان عملا موفقا .. من حيث الاداء والمنهاج .. شكرا جزيلا وتمنياتي بالموفقية في ورش قادمة ..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: