Dreesha: Glimpses of Qatar Book Launch

February 17, 2010 at 9:43 pm (Books, doha events, photography, Qatari culture, Society, writing)

Event: Launch of Dreesha: Glimpses of Qatar – photo essay book, the third book of the Qatar Narrative Anthology

Time: 6 pm on Friday 19/Feb/2010

Place: Virgin Megastore Villagio mall

Permalink 1 Comment

Bloomsbury Qatar Foundation: London Event

October 1, 2009 at 3:28 pm (bloomsbury, Books, writing)

bb(1)

Hanan Al-Shaykh talks to Peter Florence

London, October 7th, 5.30pm

Following the success of the inaugural meeting of the Bloomsbury Qatar Literary Salon on July 30th with the novelist Ahdaf Soueif talking to Peter Florence, and the Arabic Poetry Iftar hosted at the BQFP villa in Doha on September 9th, Bloomsbury Qatar Foundation Publishing would like to invite you to the third meeting of the Bloomsbury Qatar Literary Salon with the Lebanese novelist Hanan Al-Shaykh and Peter Florence on October 7th 2009, at 5.30pm, again at The House of St Barnabas, No 1 Greek Street, Soho Square, London, W1D 4NQ, in The Library. Refreshments will be served.

The event is open to all with an interest in writing from and about the Arab world.

To reserve a place please RSVP to Safaa Mraish:

Safaa.mraish@bloomsbury.com

Telephone: 020 7494 6349

Post: Safaa Mraish, Bloomsbury Publishing Plc, 36 Soho Square, London, W1D 3QY

Hanan al-Shaykh was born in Lebanon and grew up in Beirut. Her novel, Only in London, was shortlisted for the Independent Foreign Fiction Prize. In 1975 she left Beirut because of the civil war and moved to the Arabian Gulf, dividing her time between London and the Gulf States for the next nine years. Since 1984 she has lived in London with her husband and two children.

Hanan al-Shaykh writes in Arabic and her work has been translated into sixteen languages and is now published around the world. Hanan al-Shaykh is widely regarded as one of the foremost experts on Arab womanhood.

Peter Florence is the Director of the Hay Festival Group, running projects in Britain, Spain, Colombia, Kenya and now Lebanon which will host the Beirut 39 celebrations in April 2010.

Bloomsbury Qatar Foundation Publishing: BQFP is a partnership of Qatar Foundation and Bloomsbury Publishing Plc. Its focus is on publishing books of excellence and originality in six main areas: fiction and non-fiction for adults and for children, educational books for schools, academic books for universities and researchers, classics of Arabic literature, and reference books.

Permalink Leave a Comment

ملاحظة من صديق : انثوني روبنز

May 28, 2009 at 9:37 am (Books)

21RX0ZSN0QL__SL500_AA180_ملاحظة من صديق

انثوني روبنز

 

كيف يمكن أن نكون أفضل؟ كيف يمكن أن نضيف شيئا إيجابيا لحيتنا ثم لحياة من حولنا؟  من يفكر بهذه الطريقة فليعرف أنه قائد. جميعنا يملك أحلام, هناك الكثير من نسي أحلامه عندما واجهته مصاعب الحياة. هؤلاء نسوا أنهم يملكون القدرة على تغيير مستقبلهم و أضاعوا الثقة و الأمل. كيف نغير هذا الأمر.بداية الطريق تبدأ بالتفكير الإيجابي: التركيز على الحلول بدل المشاكل. و لكن التفكير الإيجابي لا يكفي, يجب أن يكون التفكير الإيجابي مصحوب بشعور إيجابي و أفعال إيجابية. و لكي تبدأ بهذه الخطوات يجب أن تؤمن في بداية المطاف إيماناً قاطعاً بأن التغيير شيء ممكن و أن الماضي لا يهم لأن لا علاقة بأحداث الماضي في المستقبل. في هذا الكتاب يقدم انثوني روبنز إحدى عشر خطوة للوصل لهذه النتيجة.

 

الخطوة الأولى: كيف تقلب الأمور لصالحك؟

هناك كثير من الأحداث في الحياة التي تحصل دون قدرة منا على التحكم فيها, و كثيرا ما نقول لأنفسنا أننا حاولنا كل ما نستطيع لتغيير الأحداث و لكن شيئاً لم يحصل و دائماً نفشل للوصل للهدف. و السبب لهذا الفشل هو الخوف من الألم. جميعنا يريد أن يتجنب الألم و بخرج بأقل قدر من الخسائر, لذلك فإن الخوف هو الذي يتحكم بتفكيرنا و مشاعرنا و تصرفاتنا. لكي تتخلص من هذا الخوف يجب في البداية أن تغير نظرتك للأمور و تصرفاتك بناءا على نظرتك. ” لن أفشل, لأن كل فشل أرتكبه هو خطوة للأمام” ثوماس أديسون.

نظرتك الجديدة تبدأ بالتخلص من الأفكار و المعتقدات السلبية بأنك ضعيف و مسكين و لا تستطيع عمل شيء. و غالباً ما تبني هذه المعتقدات بسبب أحداث ماضية و لكن تأكد بأن ماضيك لا يساوي مستقبلك, لا تبني مستقبلك على ماضيك.  لأنك لو فعلت فلن تستطيع أن تبدأ حياة جديدة. الإنسان يملك قوة و قدرة على الإصرار في العمل, في كل مرة تقوم بها بتصرف أو عمل فإنك تستفيد مما قمت به و تجد طريقة للقيام بذلك العمل بطريقة أفضل في المرات القادمة. قل لنفسك هذا الكلام “لا توجد مشكلة دائمة, لا توجد مشكلة تؤثر على حياتي بشكل دائم, كل شيء سلبي سينتهي لطالما أقوم بتفكير و تصرف إيجابي, قد تبدو حياتي بائسة الآن و لكن أملك الكثير من الأشياء التي يجب أن أشكر الله عليها, لدي أصدقائي, أتمتع بحواسي, أستطيع التنفس”. ركز على الحلول و ليس على المشاكل.

الخطوة الثانية: لا يوجد شيء اسمه فشل!

الآن و قد فهمت أن مشاعر الهزيمة و الاكتئاب هي التي تمنعك من اتخاذ قرارات ايجابية, تستطيع البدء بتغيير حياتك. تعلم من خبراتك السابقة بشكل إيجابي و لا تدع شعور الفشل يفقدك الأمل فأنت من تحدد مستقبلك و مسار حياتك ليس الخوف مما سبق.

 الخطوة الثالثة: اتخذ قرار الآن!

قوة اتخاذ القرار هي قوة التغيير! نحن لا نستطيع التحكم بأحداث الحياة و ما يحصل بها, و لكننا نستطيع التحكم بقرارنا كيف نفكر, نؤمن, نتصرف حيال هذه الأحداث. قراراتنا و ليست الأحداث حولنا هي من تقرر حياتنا. كيف تعيش اليوم هي نتيجة قرارات اتخذتها في حياتك.( تتعلم أو لا تتعلم, نؤمن بهذا و لا نؤمن بذلك, لن أقوم بالمحاولة مرة أخرى, نتزوج أو لا, نعمل أو لا, نشتري أو لا, أتحدث بالسوء عن ذلك الشخص أو لا, ماذا نأكل, ندخن أو لا).

القرار ليس مجرد أن تقول .. حسنا قررت أن أخسر وزن! لكي تتخذ قرار و تقوم بتنفيذه يجب أن تبعد أو تقطع جميع الاحتمالات الأخرى التي قد تؤثر على قرارك, لا تنظر إلى الخلف فماضيك انتهى و أنت الآن تصنع المستقبل, و لا تفكر لثانية أنك ستتخلى عن قرارك لو فشلت مئات المرات. و لا تيأس أبداً, فإن الله لم يغلق باباً دون أن يفتح آخر!

الخطوة الرابع: قوي إيمانك و انطلق!

هناك قوة كبيرة تتحكم بقراراتنا و تؤثر بطريقة تفكيرنا و مشاعرنا, هذه القوة تتحكم فيما نفعله و ما لا نفعله, هذه القوة هي الإيمان. للإنسان قدرة على أن يختار ما يؤمن به. ما تؤمن به عن نفسك هو الذي سيحدد تصرفاتك.. هل تؤمن بأنك ضعيف أم قوي … هل تؤمن بأنك ذكي أم غبي .. هل تؤمن بأنك محبوب من قبل الناس أم منبوذ. المهم هنا هو أن تختار أمور إيجابية تمنحك التفاؤل و القوة لكي تؤمن بها. 

الخطوة الخامسة: الذي تفكر به هو الذي تحصل عليه!

كيف تستطيع أن تغير شعورك ليصبح إيجابي؟ الطريقة الأولى لذلك هي التركيز على التفكير الإيجابي. فالأمور التي تركز عليها هي التي ستحصل لك و تؤثر على حياتك. من عادة الناس التركيز على ما يخافون منه و لا يركزون على ما يريدونه! فإذا كان تركيزك على أمور ايجابيه سيكون شعورك إيجابي و بالتالي ستكون تصرفاتك إيجابية. من الصعب التركيز على أمور إيجابية بسرعة, فالموضوع يتطلب وقت و تدريب, لكن تدريجياً نستطيع تحويل التركيز للأفضل, فلنركز على الحلول بدل المشاكل, نركز على ما نملك بدل ما لا نملك, نركز على ما نشكر عليه بدل أن نكون ناقمين للنعم. 

الخطوة السادسة: السؤال هو الإجابة!

أفضل طريقة تستطيع بها أن تتحكم بتركيزك هي أن تسأل نفسك. قد تكون وقعت في مصيبة و تسأل نفسك “لماذا حصل هذا الشيء معي؟ أليس هذا ظلم؟ كم هي بائسة حياتي؟” و لكن لا تنسى أنك تستطيع تغيير تركيزك عن طريق تغيير الأسئلة.

أسئلة لحل المشاكل:

1-     ما هو الشيء الكبير أو الأساسي في هذه المشكلة؟

2-     ما هو الشيء الذي ليس مثالي؟

3-     ما الذي أستطيع فعلة لكي أحقق ما أريد؟

4-     ما الذي يجب أن أتوقف عن فعلة لكي أحقق ما أريد؟

5-     كيف أستطيع أن استمتع في حياتي بينما أقوم بالضروري لحل المشكلة.

أسئلة الصباح:

1-     ما هو مصدر سعادتي؟ أو ما هو الشيء الذي يفرحني و كيف أشعر تجاه هذا الشيء؟

2-     ما الذي أفخر به في حياتي و كيف أشعر تجاه هذا الشيء؟

3-     ما الذي أنا شاكر له في حياتي؟ و كيف أشعر تجاه هذا الشيء؟

4-     ما الذي أستمتع به في حياتي؟ و كيف أشعر تجاه هذا الشيء؟

5-     من الذي أحبه؟ من يحبني؟ ما الذي يجعلني محبوب؟ كيف أشعر تجاه الحب

أسئلة المساء:

1-     ما الذي أعطيته أو فعلته اليوم؟

2-     ما الذي تعلمته اليوم؟

3-     كيف زاد اليوم من جودة حياتي؟ كيف استخدم اليوم كاستثمار للمستقبلل؟

الخطوة السابعة:جسمك  رائع!

نحن نعلم أن المشاعر تؤثر على حركات الجسم, فعندما تكون مكتئب تمشي بثقل و رأسك للأسفل و تتنفس ببطء و كتفيك منحنيين, كل هذا يتطلب جهد من الجسم. و لكن ما لا يعلمه الجميع أن حركات الجسم تؤثر في المشاعر. إحدى الدراسات أظهرت أنه عندما نبتسم أو نضحك بغض النظر عن شعورنا الحقيقي فإن ذلك يطلق عملية بيولوجية في الجسم لكي نشعر حقيقة بالسعادة. يقول الكاتب “من أهم الطرق التي غيرت بها حياتي هي بتغيير حركاتي الجسدية و طريقة كلامي و تعابير جسدي. في البداية ظننت أن الموضوع سخيف و لكن اكتشفت انه عن طريق تحريك جسدي بطرق جديدة فإنني قمت بإرسال رسالة إلى عقلي تخبره بما أتوقعه من نفسي. مع مرور الوقت لم أعد أفكر بهذه الحركات إذ أصبحت من طبيعتي”. قم بهذه التجربة, إذا شعرت بإحباط اقفز بنشاط و خذ نفسا عميقا ثم انظر إلى وجهك في المراه و قم بحركات مضحكة و اسأل نفسك “ما الكبير في هذا الأمر .. ما المضحك .. هل ستؤثر علي هذه المشكلة أو تعتبر مهمة بعد مرور عشر سنوات”. بهذه الطريقة فأنت استخدمت جسدك عن طريق القفز, و عقلك عن طريق التركيز و السؤال لتصل إلى مشاعرك و تحولها إلى سعيدة إيجابية.

قف بثقة و امشي بثقة, كن ذا وجه بشوش و ابتسم للناس, ارفع رأسك على مستوى النظر, لا أعلى و لا أقل, ستعطي انطباع أنك إنسان و واثق من نفسه من خطواتك الواثقة, و ستعطي انطباع أنك محبوب بابتسامتك للناس.

 الخطوة الثامنة: مفردات النجاح:

الكلمات التي نستخدمها للتعبير عن مشاعرنا لها تأثير كبير علينا رغم عدم إدراكنا له. إذا كنت غضبان من أمر ما فلا تحنق و تقول “أشعر بغضب شديد” بل قل “أشعر بانزعاج نوعاً ما”, ستخف حده غضبك فور استخدامك هذه المصطلحات. بدل “أشعر بالتحطم و الاكتئاب” قل “أشعر بعدم الراحة أو بالي مشغول”. الكلمات التي نستخدمها ليس لها تأثير علينا فقط بل على من حولنا. هل ستكون ردة فعلك نفسها لو قال لك شخص “أنت مخطئ” على أن يقول لك “قد تكون أخطأت فهمي” .. و هل ستكون ردة فعلك هي نفسها لو قال أحد ما ” أنت تكذب” على لو قال “يبدو أنك أسأت التعبير”. الكلمات لها قدرة كبيره على التأثر على مشاعرنا دون وعي منا, لهذا نتأثر عند سماع الخطابات و الشعر. فلنفكر ببعض الكلمات التي يكون لها تأثير شديد علينا و نستبدلها بأخرى:

غضب   –  منزعج

مكتئب  –   هادئ

خيبة أمل – تأخر في حصول شيء

خجل  – إدراك

فشل – تعلم شيء جديد

فضيع – مختلف

و يمكنك استخدام نفس الطريقة للتعبير عن شعورك الإيجابي لتشعر أفضل

بخير – رائع

فرح – قمة السعادة

ذكي – عبقري

 

 

الخطوة التاسعة: اختر الأمثال الصحيحة:

عندما يضرب الناس مثالا فهم يعبرون عن الكثير بالقليل من الكلمات. كل مثال يحمل خلفه معنى و معتقد معين, عندما تقول “الحياة معركة” فأنت تؤمن أن الناس في صراع مستمر و يكرهون بعض, لكن إذا قلت “الحياة حلوة” فأنت تؤمن بالتفاؤل و السعادة و إذا قلت “الحياة غامضة” فأنت تحب أن تستكشف و تعيش الحياة كلها. عندما تعبر عن نفسك بمثال فأنت تعبر عن نظرتك لحياتك و وضعك. لذلك اختر مثالاً إيجابيا لتغير نظرتم للحياة.

الخطوة العاشرة: جاهز .. استعد .. انطلق!

ليس جميع من حقق أحلامه و نجح يمتلك حظاً أو ولد غنيا. كثير ممن حققوا أحلامهم لم يملكوا شيئا و بدو من شيء واحد .. تحديد هدف.  مايكل جوردان لاعب السلة المحترف كان قد طرد من فريق السلة في المدرسة, لكن هذا الأمر رغم ألمه و تأثيره الشديد علية لم يحبطه, بل خلق عنده رغبه جامحة ليس فقط في لعب السلة بل أن يصبح لاعب محترف. في تلك اللحظة اتخذ قرار و وضع أمامه هدف واضح, و بسبب عزمه و إصراره على تحقيق الهدف استطاع أن يغير تاريخ لعبة كرة السلة.

كلما اجتهدت أكثر كلما زاد حظك. لا تخف من وضع هدف بسبب خوفك من الفشل, فهذا الخوف لن ينفعك في شيء. و الموضوع ليس في تحقيق الهدف, الأهم من ذلك هو تحديد الهدف. تحديد الهدف هو ما يعطينا التركيز و المثابرة لتغيير الحياة. أنت لن تستطيع الوصول إلى شيء إذا لم تحدد ما هو!  تحقيق الهدف يتطلب جهد و وقت, لا تتوقع أنك ستنجز ما تريد إذا رضيت بالمقبول, يجب أن تسعى للممتاز و الأفضل, و لا تتوقع أنك تستطيع عمل كل شيء في نفس الوقت, بل قسم هدفك إلى خطوات صغيره لكي تتقن كل خطوة على حدا. 

مستقبل يستحق المحاولة:  ما الذي يجعل مجموعة من الناس مهما ساءت بهم الظروف يحاولون مراراً و تكراراً؟ ذلك لأن لديهم مستقبل يسعون من أجله. خذ ورقة و قلم و اكتب أحلامك بدون حدود أو مستحيلات, اكتب ما تتوقعه عن نفسك و ما الذي ستصنعه  في حياتك. ما الذي ستفعله لو علمت أنه لا مجال للفشل؟ إذا كنت واثق من النجاح ما الخطوة التالية التي ستقوم بها؟ اكتب ذلك الآن! نظم أفكارك, حدد الوقت و توقعاتك. و اشعر بالنجاح من هذه اللحظة!

Permalink Leave a Comment

كيف تحاور: للدكتور طارق حبيب

May 20, 2009 at 5:20 am (Books)

كيف تحاور

 

للدكتور طارق الحبيب

 

للحوار أهميه بالغة لأنه الإطار الفني للدعوة و السحر الحلال الذي يفتن به عقول الناس و يأسر أفئدتهم. قال الرسول صلى الله عليه وسلم “الكلمة الطيبة صدقة” , ” ليس الشديد بالصرعة و لكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب”.

في هذا الكتاب يطرح الدكتور طارق الحبيب عدة نقاط مهمة كاستراتيجيات للحوار الناجح, وهي كالتالي:

 

1- طلب الحق: يجب على المرء في الحوار أن ينشد الحقيقة و أن تكون الحكمة ضالته. مما يبتلى به بعض الناس هو حب الحديث بحاجة و بدون حاجة, و شهوه السيطرة على كالجالس, و إظهار البراعة و الثقافة و انتزاع الإعجاب و انتظار الثناء من الآخرين و هذا ولا شك مما يحبط أعمالهم و قلما يجدون القبول عند الناس. لذلك ينبغي للمحاور أن يقف مع نفسه وقفتين قبل الحوار:

* هل نيتي خالصة لله في هذا الحوار؟

* هل هناك فائدة ترجو من هذا الحوار؟ أم لعلة يثير فتنه أو مدعاة لترف فكري من غير ضرورة.

 

2- الخلاف طبيعة بشريه: إذا أدرك المحاور قبل حواره أن الخلاف طبيعة بشريه أقبل على محاورة بنفس مطمئنة و روح هادئة تكون سببا في تقارب وجهات النظر و إماتة روح الفرقة و الخلاف.

 

3- حسن البيان: في الحوار يجب تبسيط الفكرة و مقارنتها بغيرها. كما ينبغي على المتحدث أن لا يسرع بعرض أفكاره فيعجز عن ملاحقته و لا يبطئ فيمل منه و يترك, و أن يكون واضح العبارة و لا توجد صعوبة في تتبع كلماته.

 

4- الظروف المناسبة: يجب أن يكون الوقت مناسبا للحوار و يحب على المحاور اللبق أن يعطي الظروف النفسية وزنها فالإرهاق و الجوع و درجة الحرارة و ضيق المكان كلها أمور تؤثر على الحوار سلبا.

 

5- لا تستأثر بالحديث: تجنب الاستئثار (أي أن لا تترك المجال لغيرك) فكلما تحدث المحاور أكثر كان عرضة للخطأ أكثر. قال أبو الدرداء “إن الله خلق لي أذنين و لسانا واحدا كي أسمع أكثر مما أقول”. و الأثرة بالحديث آفة قبيحة يغفل عنها الكثير من المحاورين لأنهم يظنون سكوت من أمامهم إنما هو إعجاب بكلامهم و موافقة لهم على الإطالة.  

 

6- الإصغاء: حسن الإصغاء يعد فنا من فنون الحوار. و براعة الاستماع تكون: بالأذن, و طرف العين, و حضور القلب, و إشراقه الوجه, و عدم الانشغال بتحضير الرد, متحفزا متوثبا منتظرا تمام حديث صاحبه. كما أن معرفتك بحديث المتكلم لا يغنيك عن الاستماع له. قال أحد حكماء العرب “إذا جالست العلماء فأنصت لهم, و إذا جالست الجهال فأنصت لهم, فإن في إنصاتك للعلماء زيادة في العلم و في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم”.

 

7- لا تقاطع: المقاطعة لا تكون فقط بإسكات صاحبك. إذا كنت من ينظر يمنه و يسره و تتنهد و يحمر و يصفر وجهك منتظرا انتهاء الحديث فهذه مقاطعه.راجع نفسك و انتبه إلى طريقتك فربما تحتاج أن تعود نفسك على الصبر. تذكر أن أكثر ما يثير الضجر في نفوس الناس هو مقاطعتهم خاصة إذا كانوا يتحدثون عن أنفسهم. و يزداد الأمر سوءا إذا انتقلت للحديث في موضوع أخر فيشعر الناس انك متمركز حول أفكارك و مشاعرك.

 

8- أبدأ بنقاط الاتفاق: عند البدء في التحاور تجنب نقاط الاختلاف لأنه يوقف الحوار من أوله. ولعل العجلة في إنهاء الحوار و قلة صبرنا على الآخرين و اعتدادنا الزائد بما نملك من قدرة على الإقناع يجعلنا نبدأ بنقاط الخلاف. من الأفضل أن تبدأ بنقاط الاتفاق و لا يعييك طول الحديث. قد كان سقراط يسأل محاوره أسئلة لا يملك لا إجابة عليها إلا بنعم و يظل يكسب الجواب تلو الجواب حتى يجد نفسه مقتنعا بفكرة كان ضدها منذ دقائق.

 

9- افهم من أمامك: لعلة من المفيد ن تفهم شخصية من أمامك قبل الشروع بحوار معه. فلا تكن أنت البادئ, بل اجعله يعرض الموضوع كيفما يشاء. تعرف على ممن يحاورون بالعقل أم بالعاطفة. فالأجدر بالمحاور على أن يقتصر فيما يقوله على قدر فهم الطرف الآخر. و لتتذكر أن من الناس من همه أثناء الحوار أن يشعر باهتمامك و تقديرك له أكثر من حرصه على موضوع الحوار.  

 

10- مثال و طرفه: المثال ييسر الفهم و الطرفة تهضم ثقيل الحديث. و تجنب الإغراق ف ضرب الأمثلة لأنه يورث الملل و استخدم أمثله على مستوى فهم المستمع كي لا تنفره.

 

11- حادثه بالاسم: خاطب الشخص باللفظ الذي يحبه. فمنهم من يفضل أن تدعوه بأكبر أبنائه و منهم من يفضل درجته العلمية. و ليكن الاسم أساسا في بداية الحديث و نهايته و لكن لا تبالغ في ترديد اسمه بين كل حرفين لأنه مما تبغضه الأنفس.

 

12- أنا و أنت: لا تكثر من ضمير أنا أو ما يوم مقامه مثل (رأيي, ظني, تجربتي) كذلك الحال بالنسبة لضمير أنت فبسببه تتباعد الأنفس و تموت موضوعية الحوار. فالأجدر أن تستبدلها بألفاظ العموم.

 

13- الدليل: تحتاج كل حجة إلى برهان. و يشترط للدليل صحته فلا تحدث عن كذوب و لا تنقل عن غير ثقة حتى لو كان ذلك تدعيم لمقالك الصحيح. و لتبدأ في عرض أدلتك الأقوى ثم القوي. و إياك و التحكم بالدليل حسب الهوى فذلك شأن المبطلين “أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم و فريقا تقتلون” فهم يقبلون القول إن وافق هواهم و يردونه إن خالفهم. و لا تقرر من تحدثه بالحقيقة بل اعرضها عليه في البداية.

 

14- الحيدة: و هي الجواب عن غير سؤال السائل. “قال هل يسمعونكم إذا تدعون, أو ينفعونكم أو يضرون” … “بل وجدنا ءاباءنا كذلك يفعلون“. هذه الطريقة هي حيلة الضعيف و لعبة الجبان. و من الحيدة كذلك توسل الشخص بالعاطفة بدلا من أن يقدم أساسا معقولا لرفض اقتراح أو فكرة.

 

15- الأمانة: يجب أن لا ينساق المحاور في الكذب بغية إقرار حقيقة بل يجب أن يكون أمينا في عرضة. فلتحترم الحقيقة لتحترم نفسك, و لا تستشهد بآراء مرجوجة بان لك بطلانها.

 

16- لا يهاب و لا يحقر: لا تهاب في الحوار من هو أعلى منك شئنا فلقد حاور أنبياء الله ملوك زمانهم فقرعوهم بالحجة و ألزموهم بها, ولا تحتقر من هو أقل منك شئنا. سأل الكاتب احد رفاقه عن سر سرعة انجازه للمعاملات في الدوائر الحكومية فقال: ما كان ذلك إلا أنني أدرك إن سكرتير أي مسئول هو في أغلب الأحيان حجر الأساس في تعقيد أو تسهيل المعاملات, و لذلك فإنني أتعامل معه و أحاوره كمدير لمكتب ذلك المسئول لا بوابا عند بابه.

 

17- لا أعلم: من الإخلاص لله أن يقول المحاور لا اعلم في مسألة لا يعرفها. فإذا حاورت فلا تخجل أن يستوضح غامضا أو أن تسأل عن مجهول لأنك إن سكت فربما يكون الحرج بعد أشد وليته وحده. روى عن الإمام مالك _رحمه الله_ أنه سئل عن ثماني و أربعين مسألة فقال في اثنين و ثلاثين منها لا أدري.

 

18- كن أكثر جاذبيه: يميل الناس لمن يجذبهم حديثة دون مشقة التركيز من جانبهم. و لذلك فإن المحاور الذكي هو الذي يختبر اهتمام صاحبه بحديثة قبل التوغل في حوار معه و يحاول استثارة اهتمامه بموضوع الحوار, فإن وجد منه أذنا صاغية واصل الحوار و إلا كف عنه إلا أن يكون واجبا شرعيا لا بد إبلاغه به.

 

19- لا تغضب: هو محاولة إبطال دعوى الخصم قبل أن يقدم الدليل عليها  و هي صفة ذميمة لأنه يحمل الناس على ما يراه صوابا و يكرههم عليه فيصرون على ما هم عليه و لو عنادا.

 

20- اعترف بالخطأ: ” كل بني ادم خطاء و خير الخطاءين التوابين” و العاقل من يسلم بالخطأ تنبيه للصواب, و ينتقد نفسه بل و يشكر صاحبه أن أرشده إليه, فذلك مما يكسبه ثقة الناس و احترامهم لشخصه و طريقة تفكيره فالاعتراف بالحق. فلنعود أنفسنا على الصدق معهما لأن الإصرار على الخطأ يفقدنا احترام الناس بل و احترامنا لأنفسنا.

 

21- اغضض من صوتك: يشين المحاور علو صوته من غير حاجه: فالحجة الواهية لا يدعمها أي صوت مهما علا و ارتفع و الحجة القوية غنية بذاتها عن كل صوت.

 

22- احترم الطرف الآخر: عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به, أنصت لحديثهم ينصتوا لحديثك, و تواضع لهم يتواضعوا لك أكثر, و أشعر من تحاوره بأهميته و أظهر تقديرك له, بل ضع نفسك مكانه و تسأل لماذا يتحدث محاورك أو يفكر كذلك. و لتبدأ بالثناء على صاحبك بما له من حسنات فإنك بذلك تمتلك قلبيه و لا تبالغ في ذلك فتقع في الكذب و النفاق كما لا تتواضع جدا إلى حد الذل إنما عامله بروح المؤمن التي تمزج بين توكيد الذات و خفض الجناح. و من الاحترام أن لا تصف محاورك بالجهل و استبدل قول “انك تجهل ذلك … لا تعرف” بقول “ربما نسيت” فإن النفوس تبتهج بمن يلتمس لها الأعذار. و من الاحترام أيضا النقاش بتلطف و أناه و اختيار اللين من القول فقد يبلغ ما لا تبلغه الحجة الدامغة أحيانا “فقولا له قولا لينا لعلة يتذكر أو يخشى”. قال لنكون “ثمه مثل قديم يقول: إن نقطة من العسل تصيد الذباب أكثر مما يصيد برميل من العلقم, و كذلك الحال مع البشر إذا أردت أن تكسب رجلا إلى جانبك فأقنعه أولا بأنك صديقه المخلص فهذه نقطه من العسل تصيد قلبه و تلك احد الطرق المؤدية إلى قلب الرجل”.

 

23- العلم: “ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا” فلا تحاول في موضوع تجهله إلا أن يكون سائلا و لا تنافح عن فكرة لم تقتنع بها تماما, فإنك إن فعلت ذلك فستكون محاور جاهل. و لتتذكر أن الفكرة تجسد شخصك فلتتقنها جيدا حتى لا تسيء إلى نفسك و تجرحها.

 

24- لا تخطئ: لا تباشر محاورك بقولك “إنك مخطئ” أو “سأثبت لك عكس قولك” فإنه يجرح الكبرياء و التهمة بالغباء و الهرمون الحافز على الدفاع. و المسلم ليس بقاسي القلب يتمنى لغيره الأخطاء و يتصيدها بل يسعى لإزالتها بأخوة و محبه همه الإصلاح “إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت”. كما يجب للمحاور أن يتجه بالنقد لذات الفعل لا لذات الفرد. و يجب أن نفرق بين المخطئ الجاهل و المخطئ العالم, فالجاهل يحتاج إلى تعليم و صاحب الشبهة يحتاج إلى بيان و الغافل إلى تذكير, و المصر إلى وعظ, فالشدة على الجاهل كثيرا ما تحمله على النفور و الرفض بخلاف ما لو علم أولا بالحكمة و اللين لأن الجاهل عند نفسه لا يرى أنه مخطئ فلسان حالة يقول لمن ينكر عليه: أفلا علمتني قبل أن تهاجمني.

 

25- لتحسن العرض: لطالما رفضت أفكار لأن صاحبها لم يحسن عرضها. لذلك نجد أن الحوار القرآني يبدأ بعرض آيات الإعجاز الكونية ثم يباشر بحقيقة الدعوة. قال حكيم الصين “لاوتي”: الرجل العاقل هو الذي إذا أراد أن يعلو على الناس وضع نفسه أسفلهم,  وإذا شاء أن يتصدرهم جعل نفسه خلفهم … ألا ترى إلى البحار و الأنهار كيف  تتلقى الجزية من مئات الترع و الجداول التي تعلوها”.

 

26- لكل مقام مقال: فما يروق لزيد قد ينفر منه عمرو. و لا يجب الخلط بين المقام و المقال, قال ابن القيم ” انظر إلى ما قيل لا من قال”

 

27- لا تعجل عليه: لا يحسن الاستعجال بالرد قبل تمام الفهم, فإن في ذلك فائدة للطرفين على السواء. و احرص على إعطاء كل طرف في الحوار كامل الحرية في التعبير عن فكرته, و عدم مقاطعته حتى لا يؤثر ذلك في تسلسل الأفكار و ترابطها عنده.

 

28- رتب أفكارك: كثيرا ما يفشل خير المحاورين ف حوار بعض البسطاء لأنهم يعرضون أفكارا متعددة لتوضيح قضية بسيطة فتزدحم الأفكار في ذهن ذلك البسيط و يضطرب إدراكه. و الأسوأ حين تطرأ فكرة إضافية أثناء حديثة لم تكن على بالة من قبل  فتجده يقطع حبل أفكاره و يعرض تلك الفكرة المعترضة فيشوش على السامعين و قد قصد منها الإيضاح.

 

29- كن منصفا: العدل و الموضوعية يزينان كل حوار, فالناس تقدر ذلك المحاور الذي يقف عند الدليل و يحترم الأفكار من صاحبه.

 

30- تضخيم الجانب الواحد: تجد بعضهم يحاور في جزئية صغيرة و يجعلها أم القضايا و مادة لحوارات طويلة و هي في حقيقة الأمر لا تستحق كل ذلك الاستغراق.

 

31- الإفحام: إن تحدي الآخرين و إفحامهم يثير البغضاء و يورث الضغينة ليس في نفس محاورك فحسب بل في نفوس الحاضرين أيضا. و الحوار إنما يكون لكسب العقول و القلوب معا فما عساك أن تجني من إحراج الآخرين بقوة حجتك فتسكتهم بها لكن قلوبهم تمتلئ حنقا عليك. و هناك من الناس من لا ينفعهم الحوار و الإفحام و إنما أعرض عنهم “و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلما”.

 

32- لا تتعصب: و المتعصب هو ذلك الإنسان الذي غطى هواه على عقلة, فهو لا يرى غير رأيه بل و يستغرب و أحيانا يسفه آراء غيره. كما تراه يكثر من مقاطعة محاورة, و قلما اعترف بخطأ بل و يكثر الردود و يسعى لحماية نفسه و ما يخضع, و يدافع عن رأي مسبق يعتقد به حول الموضوع دون التفكير ونظر فيما يسمعه من أفكار و آراء الناس. كما تراه يقطع و يجزم في كل شيء. و من هذا المنطلق السقيم نشأت الحزبيات في العمل الإسلامي و تعددت المناهج مما كان له بالغ الأثر في اضطراب الصفوف و تأخر الوحدة. و لا يعد الثبات على الحق و الالتزام بالصواب لونا من التعصب, فهناك من الأمور ما يجب الثبات عليها ولو اقتضى الأمر حدوث إساءة للطرف الآخر.  

 

33- إنهاء الحوار: من بلغ الحد في اللجاجة لا ينفع معه الحوار “كذلك نسلكه في قلوب المجرمين, لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين, ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون, لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون”. و ليس شرطا لإنهاء الحوار أن يذعن أحد الطرفين للآخر. و يجب أن يكون إيقاف الحوار بطريقة مهذبه ذكيه ليس فيها لا عجز و لا الهزيمة بل اعتداد الواثق المؤدب.

 

ملاحظات فنيه:

1-     شدد على الكلمات المهمة

2-     غير طبقات صوتك كي لا يمل المستمع

3-     غير معدل سرعة صوتك فتكون بطيئا عند الجمل المهمة

4-     توقف قبل و بعد الأفكار المهمة لكي تؤكدها و تحفز أعصاب المستمع

5-     اجعل حركات جيدك متناسقة مع طبيعة كلامك

6-     اجعل لهجتك واضحة للطرف الآخر

 

 

 

 

 

 

 

Permalink 1 Comment

مقارنة بين كتابين: السر لروندا بيرن و جدد حياتك لمحمد الغزالي

May 19, 2009 at 9:15 am (Books)

احدث كتاب “السر” للكاتبه روندا بيرن ضجه كبيره في اوساط العالم الغربي لانه يعتبر ثوره في مجال تطوير النفس. و ليس هناك ما يهم الناس اكثر من تطوير النفس لنيل النجاح و السعاده. يدور محور الكتاب حول قانون التجاذب. تشرح الكاتبه قانون الجذب على انه قانون طبيعه موجود منذ الأزل كقانون الجاذبيه, هو حقيقه مطلقه لا يدركها الناس و لا يعلمون عنها. قانون الجذب يتحكم بالنظام الكوني, له تأثير على حياه الافراد و تجاربهم. ما لا يعلمه الناس هو ان لهم القدره في التحكم بهذا القانون عن طريق افكارهم و مشاعرهم. ببساطه قانون التجاذب هو ان الانسان كالمغناطيس يجذب الى نفسه السعاده و النجاح او المشقه و الفشل على حسب افكاره و مشاعره. اذا كانت افكاره ايجابيه فسيشعر الانسان بالراحه و الرضا مما يجذب اليه الاحداث و الفرص الايجابيه. الانسان عباره عن كتله من الطاقه و لافكاره موجات تحمل طاقه, قد تكون هذه ايجابيه او سلبي هو تظهر نتائج هذه الموجات في الاحداث التي تدور حول الانسان. اما ان تكون كوارث و شقاء او راحه و سعاده.
على سبيل المثال, هناك من كون ثروات ثم خسرها حميعا ثم عاد جمع ثروات اكثر. مالذي حصل هنا؟ في البدايه كانت الفكره الرئيسيه التي تسيطر على حياه هذا الفرد هي جمع المال لذلك كانت جميع حواسه و مشاعره متجهه نحو هذا الهدف بشكل ايجابي, بعد جمع الثروه اصبح هناك خوف من خساره هذه الثروه و اصبحت الفكره المسيطره هي الخوف من فقدان المال و تحولت طاقه الفرد إلى سلبيه مما ادى إلى خساره فعليه للمال, بعد حصول ما كان يخاف منه هذا الفرد ذهب الخوف و تحول ميزان الافكار إلى جمع المال مره اخرى اي الى افكار ايجابيه. و هكذا هي حياه الانسان, من يبدأ يومه بعصبيه و قلق يبقى في هذا الشعور بقيه اليوم لانه استيقظ و هو خائف من ان يتأخر على الدوام فتوالت الاحداث التي سببت تأخره من وجود حادث في الشارع او انسكاب القهوه على ملابسه.
اقرب ما وجدته ليعبر عن مافي هذا الكتاب بطريقه اسلاميه هو كتاب “جدد حياتك” لمحمد الغزالي. في كتابه هذا يتحدث عن نفس فكره قانون التجاذب باستدلال من القران و السنه. في كتابه “جدد حياتك” يحاول الغزالي ان يشرح الدين على انه دين الفطره السليمه و ان الانحطاط الفكري في بلاد الاسلام هو بسبب تنكرهم لهذه الفطره السليمه و في كتابه يقارن بين تعاليم الاسلام و بين اصدق و انظف ما وصلت اليه حضاره الغرب في ادب النفس و السلوك. وجدت بين كتاب السر و كتاب جدد حياتك تشابه كبير لذلك من يهتم في هذا الموضوع انصحه بقراه كتاب محمد الغزالي في البدايه و من ثم قراه كتاب “السر”.

قد تتسائل لم اجذب لنفسي حادث السياره او التسمم من مطعم؟ تقول روندا: نعم لقد جذبت ذلك لنفسك. الاجابه هي ان افكارك تضعك في موجه تجلب لك الاحداث بشكل عام سلبيه او ايجابيه. قد لا تفكر بحادث السياره بشكل خاص لكن افكارك السلبيه تطابقت مع الموجه السلبيه التي جلبت لك حادث السياره. إذا كان الناس يؤمنون انه من الممكن ان يكونو في المكان الخطأ في الوقت الخطأ و انه ليس لديهم القدره على التحكم بشيء فأنه يجذب اليهم عده احتملات سلبيه وارده منها حادث السياره.
قد تتسائل ايضا اذا كانت افكارنا تجذب ما يحصل لنا من احداث سواء كانت جيده أو سيئه فكيف اتحكم بها؟
التحكم بافكارك شيء صعب لانه يحدث تلقائيا كالتنفس, فللانسان اكثر من ستون الف فكره في اليوم و سيكون من الصعب جدا تنظيمها او التحكم بها. اذا كيف تعرف على ايه موجه انت؟ عن طريق مشاعرك. اذا كنت تشعر بالسعاده او الراحه فذلك يعني ان افكارك ايجابيه و اذا كنت تشعر بالضيق او الهم فإن افكارك سلبيه, لذلك مشاعرك هي منبه لافكارك و عن طريقها يمكنك ان تتحكم بافكارك. للانسان قدره عجيبه على ان يغير افكاره و مشاعره بسرعه, تستطيع ان تتحول من الضيق إلى السعاده بالتفكير في شيء يريحك او القيام معمل يسعدك كسماع الموسيقى او ان تتخيل انك على شاطئ البحر او تتذكر ذكريات جميله. من المستحيل ان تشعر بسعاده و تكون افكارك سلبيه و العكس.

كيف تتطبق السر؟يتم ذلك بثلاث خطوات سهله
 الطلب: يجب ان تعرف ما تريد
 الإيمان: يجب ان تكون واثقا من ان ما تريده سيتحقق و تعيش و كأنه حصل بالفعل
 الاستقبال: اشعر كأنك حصلت ما تريده و عيش يومك على هذا الشعور

و هذا الامر المطروح في كتاب السر ليس بغريب علينا. لاننا في الدعاء نطلب ثم نؤمن بأن الله قادر على الاستجابه ثم نستقبل و كل على حسب نيته “ان الله يرزق من يشاء بغير حساب”.. و لكي يستجيب الله لك يجب ان يكون لديك ايمان مطلق بذلك “على نياتكم ترزقون” فإذا كانت نيتك طيبه قويه مؤمنه فسترزق خيرا انشاء الله. و من تعاليم ديننا الاسلامي ان لا نقنط من رحمه الله و ان نصبر. فقد لا يستجاب لنا بسرعه و قد لا يستجاب لنا في هذه الدنيا, و السخط و عدم الرضا يؤدي إلى الهموم و الضيق و غضب الله. و عدم الصبر و الرضا بما كتب الله يكون كفر بالله, و لكن الصبر و الرضا و الطمئنينه بأن الله متكفل بكل الارزاق و الحقوق يؤدي إلى راحه البال و السعاده مهما صعبت الظروف. و هنا يظهر المؤمن الحق. و هناك قصص و امثله كثيره على ذلك في القران. قال رسول الله “ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس”

كما قلنا, فإن كتاب “السر” يحكي ان حياه الانسان هي انعكاس لافكاره و لن تتغير حياته للافضل الا اذا كان هناك تغيير في افكاره من سلبي إلى ايجابي. يقول الغزالي “تجدد الحياه قبل كل شيء ينبع من النفس, و الرجل المقبل على الدنيا بعزيمه لا تخضعه الظروف المحيطه به مهما ساءت الظروف, بل هو الذي يستفيد منها كبذور الازهار التي تطمر تحت اكوام السبخ ثم هي تشق الطريق إلى اعلى مستقبله ضوء الشمس برائحتها المنعشه” .. لذلك لكي نحول افكارنا من سلبيه إلى ايجابيه لا يكفي بأن نفكر مره او مرتين بطريقه ايجابيه ثم ننسى, بل علينا ان نشعر و نقوم بما نفكر به .. يقول الغزالي “ان تجديد الحياه لا يعني ادخال بعض الاعمال الصالحه او النيات الحسنه وسط جمله ضخمه من العادات الذميمه و الاخلاق السيئه فهذا الخلط لا ينشئ به المرء مستقبلا حميدا”

ما يرغب به الانسان و ما يستحوذ تفكيره هو ما يحصل عليه. قال رسول الله “من كانت الاخره همه جعل الله غناه في قلبه, و جمع له شمله, و اتته الدنيا و هي راغمه. و من كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه , وفرق عليه شمله, ولم يأته من الدنيا الا ما قدر له” .. و اذا دعا الانسان”اللهم اني اعوذ بك من الهم و الحزن, و اعوذ بك من العجز و الكسل, و اعوذ بك من الجبن و البخل, و اعوذ بك من غلبه الدين و قهر الرجال”
يقول الغزالي “بعض الناس ستصور ان الدعاء موقف سلبي من الحياه, اليس عرض حاجات و انتظار اجابه!؟ و يوم يكون الدعاء كذلك لا يعدو ترديد اماني و ارتقاب فرج من الغد المجهول, فإن الدعاء يكون لغوا و لا وزن له عند الله .. ان الدعاء اولا تحديد وجهه و رسم مثل اعلى فإبراهيم عندما قال: رب اجعلني مقيم الصلاه و من ذريتي, ربنا و تقبل دعاء. كان بهذا الدعاء يجعل الصلاه منهج حياه و مشغله إنسان.
تقول روندا في كتابها “السر” أنت تصنع حياتك بأفكارك لأنك تفكر في كل دقيقه من حياتك..و حياتك ليست إلا انعكاس لأفكارك. لدى الإنسان القدرة على الاختيار لكي يغير أفكاره و بالتالي يغير حياته. و يقول الغزالي, تغيير حياتك بيدك,فالحياة نفسها و المصائب نفسها لم تتغير لذلك فالموضوع يعتمد عليك أنت: كيف ترى المصائب و كيف تعامل معها. عاد النبي صلى الله عليه و سلم أعرابيا مريضا يتلوى من شده الحمى فقال له مواسيا و مشجعا “طهور” قال الأعرابي: بل هي حمى تفور, على شيخ كبير لتورده في القبور. قال “فهي إذن”. يعني إن الأمر يخضع للاعتبار الشخصي, فإن شئت جعلتها تطهيرا و رضيت و إن شئت جعلتها هلاكا و سخطت.
قال الإمبراطور الروماني ماركوس اورليوس” إن حياتنا من صنع أفكارنا. فإذا نحن ساورتنا أفكار سعيدة كنا سعداء و إذا تملكنا أفكار شقيه غدونا أشقياء. و النفس وحدها هي مصدر السلوك و التوجيه حسب ما يغمرها من أفكار و يصبغها من عواطف. ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم, و إذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له و ما لهم من دونه من وال”

يشرح كتاب السر أن حياه الإنسان هي عبارة عن انعكاس ماضيه بما فيها من ايجابيات و سلبيات. و بما ان الانسان يجذب اليه اكثر ما يستحوذ تفكيره فمن السهل استنتاج افكار الانسان الماضيه لانها محور حياته حتى الان. يقول الغزالي, يجب أن لا يكون المرء سجين لماضيه بل يعيش الحاضر و لا يخشى المستقبل لان كل شيء قضاء و قدر. و هذا يتناسب مع ما تعلمناه من ديننا أن لا نقول, لو فعلت كذا و كذا .. لأن لو تفتح عمل الشيطان.

تقول روندا في كتابها انه يجب على المرء ان لا يقلق او يتوجس اذا لم يستجيب قانون التجاذب لافكاره وو طاقته الايجابيه بشكل سريع, فقد يتطلب الامر وقتا طويلا و لكن المهم ان لا يفقد المرء امله و تركيزه و ان تكون مشاعره دائما ايجابيه كي لا تذهب طاقته نحو التيار السلبي فيجذب الامور السلبيه. من هنا نفهم ان على المرء ان يعيش في حدود يومه دون الخوف من المستقبل لطالما ان ايمانه بالله موجود. قال الغزالي عن الشاعر في كتابه:
سهرت اعين و نامت عيون في شؤون تكون او لا تكون
ان ربا كفالك بالامس ما كان سيكفيك في غد ما يكون

يقول الغزالي “ان الامان و العافيه و كفايه يوم واحد تتيح للعقل النير ان يفكر في هدوء و استقامه تفكيرا قد يغير به مجرى التاريخ كله فما بالك بحياه فرد واحد” .. “لكن العيش في حدود اليوم لا يعني تجاهل المستقبل أو ترك الاعداد له فإن اهتمام المرء بغده و تفكيره فيه حصافه و عقل .. هناك فرق بين الاهتمام بالمستقبل و الاغتمام به, بين الاستعداد له و الاستغراق فيه, بين التيقظ في استغلال اليوم الحاضر و بين التوجس المربك المحير مما قد يفد بع الغد” .
تقول روندا في كتابها, فكر في سيارة تقودها في الليل من لو انجليس إلى نيويورك. أنت لا ترى الطريق كاملة أمامك واضحة من لوس انجليس إلى نيويورك, بل كل ما تراه هو بضع ياردات من ضوء السيارة الذي أمامك و هذا كل ما تحتاجه لتصل إلى وجهتك. و هكذا هي الحياة فهي تظهر لنا شيئا فشيئا و ليس دفعه واحده, كما كنت متأكد و أنت تقود السيارة انك دائما سترى الياردات القادمة فكن متأكد من أن الحياة ستتضح أمامك مثل تلم الياردات. و في النهاية ستصل إلى وجهتك.
وفي كتاب الغزالي يذكر هنا أن الإنسان يجب ان لا يعيش في احزان الماضي و لا الخوف من المستقبل بل عليه ان يوازن بين الجميع بان يستفيد من اخطاء الماضي و يحضر للمستقبل بشكل معقول و يعيش يومه بما يكفيه. ” اتدري كيف يسرق عمر المرء منه؟ يذهل عن يومه في ارتقاب غده و لا يزال كذلك حتى ينقضي اجله” .. ولكن يجب ان ننتبه, لا يجب ان نجعل كل تفكيرنا لامور و رغبات تنقضنا او دنيويه.. يقول الغزالي “عندما يكون المرء عبد رغبه تنقصه فتلك ثغره في رجولته و هي بالتالي ثلمه في ايمانه”

يشرح كتاب السر أن قانون الجذب لا يأبه اذا كنت ترى الامور جيده او سيئه بل يهتم بفكرتك و شعورك نحو الامور. اذا كان الانسان يرى ان الدين المالي هو أسوا ما حدث له و يشعر بالاسى و الكابه كل يوم بسببه فهذا لن يسبب الا المزيد من الديون و التعاسه و لكن اذا كانت نظرته ايجابيه للموضوع فسيتلاشى الدين شيئا فشيئا. لكي تحافظ على مشاعر سعيدة و متفائلة يجب عليك أن تقوم بعمل يولد هذه المشاعر أيضا, فالعمل على تطوير نفسك هو عنصر مهم في عمليه الجذب الايجابية. و هناك فرق في أن تعمل بدون هدف و أن تعمل لهدف أو غاية في نفسك لان العمل حينها يكون مدفوع بقوى الإيحاء. لذلك تقول روندا لا تتخاذل و تقول إنني لا املك شيء, بل يمكنك البدء من ولا شيء دون ان تعرف إلى اين اتجاهك.
و هنا يقول الغزالي ان على الإنسان أن يشغل نفسه بالعمل لأنه يبعد عن المعصية و الوسواس و الهم. قال عن الشافعي “اذا لم تشغل نفسك بالحق شغلتك بالباطل” و هذا يؤكد ما ورد في كتاب السر. فلا تقوم بالعمل لمجرد العمل بل يجب ان يكون العمل منهاجا يستغرق وقتك لكي لا تترك للشيطان فرصه ليجرك للضلال. الإنسان يضع هدف أمامه و يكرس كل حواسه و قواه ليصل لهذا الهدف. لذلك علينا بعد ان نعمل لأن العمل عباده, و علينا بعدها أن ننوي النية الصالحة و نتوكل على الله لطرح الله البركة في عملنا.

السبب الوحيد الذي يجعل الناس غير قادريين على الحصول على ما يريدونه هو لانهم يفكرون فيما لا يملكونه بدل ان يفكرون فيما يرغبون في تحقيقه! (الرزق على الله فلماذا القلق)

يطرح كتاب السر استراتيجيه لكي تتمكن من التحكم بأفكارك و هي أن تأخذ راحة و ترخي عقلك قليلا, أي تأخذ راحة من كل الافكار السلبيه, و تتأمل في هدوء. يقول الغزالي “الا تستحق النفس بعد كل مرحله تقطعها من الحياه ان نعيد النظر فيما اصابها من غم؟” يجب على الانسان ان يأخذ وقفه في حياته من فتره لاخرى ليرى ما قد صنع و مدى رضاه من حياته. اذا كان مهموما غير راضي فذلك لان افكراه السلبيه قد استولت على حياته, ابتعد عن الايمان و الرضى و اتجه إلى السخط و التفكير بتوافه الدنيا. و يؤكد الغزالي انه من صفاء النفس و العقل أن لا يسمح الإنسان لمصائب الدنيا ان تحول طاقته من ايجابيه لسلبيه. يقول رسول الله “انما الصبر عند الصدمه الاولى”

يقول الغزالي عن ديل كارنيجي, عند حدوث مصيبه:
 سل نفسك: ما هو اسوأ ما يمكن ان يحدث لي؟
 ثم هيء نفسك لقبول اسوأ الاحتمالات
ثم اشرع في انقاذ ما يمكن إنقاذه

و هنا ننتقل إلى نقطه أخرى عن السر, و هي التوقع الايجابي. تقول روندا أنت تجذب ما تتوقعه أو ما تتفاءل به لأن للتفاءول قوه قويه جدا. قم كل صباح بأفكار ايجابيه عن يومك. التفاءول قوه جذب قويه. فأنت تحصل على ما تتفاءل به. و كذلك قال الرسول (تفاءلوا بالخير تجدوه)

من أهم الأسئلة التي يجيب عنها كتاب السر هي: ما هو أول شيء تستطيع فعله لكي تقلب حياتك إلى الأفضل؟

الشكر. فكر فيما أنت شاكر له في الصباح الباكر و ستقلب طاقتك إلى ايجابيه. كن شاكرا على ما تملك و لا تركز على مالا تملك و بهذه الطريقة ستجذب لنفسك أشياء أكثر تشكر عليها. و كثيرا ما ذكر الله في القران انه يزيد في خير من يحمده و يشكره. (و إن شكرتم لازيدنكم)
يقول الغزالي, النظر الذي يثبت على الصغائر لا يعدوها و لا يعتذر عنها بما يجاورها من خير و كمال هو نظر جائر و يقود صاحبه إلى الهموم. قال الرسول صلى الله عليه و سلم “من يعاده ابن ادم رضاه بما قضى الله له, و من شقاوة ابن ادم تركه استخاره الله, و من شقاوة ابن ادم سخطه بما قضى الله له” .. يقول الغزالي “لا ادري لماذا لا يطير العباد إلى ربهم على أجنحه من الشوق بدل أن ينساقوا إليه بسياط من الرهبة؟
إن الجهل بالله و دينه هو عله هذا الشعور البارد أو النافر مع ان البشر لن يجدوا أبر و لا احني عليهم من الله عزوجل. و في حديث قدسي (يا ابن ادم, انك ما دعوتني و رجوتني غفرت لك على ما كان منك و لا أبالي. يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك و لا أبالي. يا ابن ادم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم بقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفره) الفائدة من الحمد و الصلاة و باقي العبادات هي ليست في رسموها الظاهرة و اعتياد إشكالها بل الغاية منه أن تزيد حده العقل في إدراك الحق, و ارتياد أقرب طريق إليه و أن يتمكن الإنسان من ضبط أهوائه و الابتعاد عن المظالم.

الخطوة الثانية بعد الشكر هي أن تضع صوره في مخيلتك لما تريده, لأنك عندما تفعل ذلك تولد المشاعر التي ستشعرها في لحظه حصولك على الشيء. و سيصبح خيالك واقع. لا يكفي أن تتخيل و أن تقول ستكون أفكاري ايجابيه, يحب أن تشعر بما تفكر به و أن تشعر بما تتخيله و كأنك تعيش اللحظة فعلا. يجب أن يكون لديك يقين كامل بأن ما تريده قد حصل فعلا و انك تعيشه. و كذلك يكون يقيننا بالله و انه رحيم بعباده يستجيب دعواتهم. و أفضل مثال يطرحه الغزالي على اليقين و كذلك التفكير السليم أثناء حصول مصيبة هي قصه يعقوب فهو مثال الثبات و العقل و الإيمان, فعندما اخبره بنوه ان يوسف قد اكله الذئب قال “صبر جميل و الله المستعان على ما تصفون” و مرت السنين و اذا به يقفد ابنه الاخر, لم يصرخ او يجزع او يسخط من رحمه الله و لم يقفد الأمل بل زاد إصرارا و صبرا “صبر جميل, عسى الله ان يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم”

في النهاية, قبل أن تنام كل يوم فكر في الأحداث التي حصلت و ما قمت به من أعمال. فكر بها بالعكس, يعني تخيل ان الشيء السلبي الذي حصل لم يحصل و عش الشعور الايجابي. من الممكن ان نستخلص ان السر هو الحب بلا شروط! كان تكون كريما للغير بلا شروط, ان تحب زوجك بلا شروط, ان تعبد الله و تحبه بلا شروط. لكن من منا يستطيع أن يحب بلا شروط؟

ما لم يضفه كتاب السر هو أننا نؤمن بأن كل شيء قضاء و قدر. هناك ما “منه بد” و “ما ليس منه بد” إذا حصل للإنسان كارثة لا يستطيع تغيرها كوفاة شخص عزيز فلا بد ان يصبر و أن يرضى بالقسمة. و إذا وقعت بالإنسان مظلمة يستطيع ردها فصبره عليها جريمة و رضاه بها معصية.
هناك تفاصيل أكثر في الكتابين و لكن ما تم عرضه هنا هو مجرد الفكرة الأساسية لذلك على من يرغب في معرفه المزيد مراجعه الكتابين.

Permalink 5 Comments